الْمَوْضِعُ الأَوّلُ: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (سُورَةُ الأَعْرَافِ آيَةُ 44).
الْمَوْضِعُ الثَّانِى: ﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِن لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾
(سُورَةُ الأَعْرَافِ آيَةُ 113، 114).
الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾
(سُورَةُ الشُّعَرَاءُ آيَةُ 41،42).
الْمَوْضِعُ الرَّابِعُ: ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾ (سُورَةُ الصَّافَّاتِ آيَةُ 18).
وَلا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى (نَعَمْ) إِلا بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الأَوَّلُ.
الْوَقْفُ عَلَى (بَلَى)
بَلَى: حَرْفُ جَوَابٍ يُجَابِ بِهَا عَنْ كَلامٍ قَبْلَهَا، وَتَخْتَصُّ بِالنَّفْيِ فَلا تَقَعُ إِلا بَعْدَ كَلامٍ مَنْفِيٍ وَتُفِيدُ إِبْطَالَ النَّفْيِ قَبْلَهَا وَتُقَرِّرُ نَقِيضَهَ، وَقَدْ وَقَعَتْ (بَلَى) فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي اثْنَينِ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا، وَهِيَ ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ:
قِسْمٌ فِيهِ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا، وَقِسْمٌ فِيهِ لا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا، وَقِسْمٌ فِيهِ اخْتُلِفَ فِي جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَيْهَا وَالرَّاجِحُ الْمَنْعُ.
الْقِسْمُ الأَوَّلُ: يَجُوزُ الْوَقْفُ فِيهِ عَلَى (بَلَى)، لأَنَّهَا جَوَابُ لِمَا قَبْلَهَا غَيْرَ مُتَعَلِّقَةٍ بِمَا بَعْدَهَا، وَذَلِكَ فِي عَشْرَةِ مَوَاضِعَ، وَهِيَ:
الْمَوْضِعُ الأَوَّلُ: ﴿أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ بَلَى﴾.