مُلاحَظَةٌ
لَمْ يَرِدْ السََّكْتُ مَعَ الْقَصْرِ أَبَدًا وَيُشْتَرَطُ فِي السَّكْتِ الْعَامِ الإِشْبَاعُ فِي الْمُتَّصِلِ أَيِ الْمَدُّ بِمِقْدَارِ سِتِّ حَرَكَاتٍ، وَلا يَجْتَمِعُ السَّكْتُ مَعَ الْغُنَّةِ فِي اللامِ وَالرَّاءِ أَبَدًا.
تَنْبِيهٌ هَامٌّ
السَّكْتُ يَكُونُ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْن بِغَيْرِ تَنَفُّسٍِ بِاتِّفَاقٍ، وَأَمَّا مَا شَاعَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْقُرَّاءِ مِنَ السَّكْتِ السَّرِيعِ مَعَ أَخْذِ النَّفَسِ - وَيُسَمُّونَهُ سِرْقَةَ النَّفَسِ - فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَ أَهْلِ الأَدَاءِ مِنَ الأَئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ، لا رَيْبَ فِي ذَلِكَ؛ لأَنَّ الأَصْلَ فِي الْقِرَاءَةِ التَّوْقِيفُ، وَهَذَا الْفِعْلُ الْغَرِيبُ لَمْ يَثْبُتْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَوْ سَقِيمٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا الثَّابِتُ الصَّحِيحُ مَا ذُكِرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
تَتِمَّةٌ هَامَّةٌ
* الشَّدَّةُ عَلَى أَوَّلِ الْكَلِمَةِ تَعْنِى النُّطْقَ بِالْحَرْفِ مُشَدَّدًا عِنْدَ اتِّصَالِهِ بِمَا قَبْلَهُ وَلا تَعْنِي الْبَدْءَ بِهِ مُشَدَّدًا، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾.
* إِذَا وَقَعَ هَمْزُ الْوَصْلِ فِي اسْمٍ أوْ فِعْلٍ بَعْدَ حَرْفٍ سَاكِنٍ فَإِنََّ هَذَا الْحَرْفَ يُكْسَرُ عِنْدَ الْوَصْلِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾، ﴿أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، ﴿أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾.
*عِنْدَ الْوَقْفِ عَلَى أَيِّ كَلِمَةٍ يَجِبُ تَحْوِيلُ الْحَرَكَةِ الْمَرْسُومَةِ عَلَى آخِرِهَا إِلَى سُكُونٍ نَحْوَ:
﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾، ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾، ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾.
هَذَا بِاسْتِثْْنَاءِ الأَحْوَالِ الآتِيَةِ:
1 - أَنْ يَكُونَ آخِرُ الْكَلِمَةِ حَرْفَ مَدٍّ فَإِنَّهُ يُمَدُّ مَدًّا طَبِيعِيًّا، نَحْوُ:
﴿تَلَاهَا﴾، ﴿قَبْلِي﴾، {} قَالُوا.