1 - الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى الْكَلِمَاتِ مِنْ إِخْفَاءٍ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، إِذَا تَوَافَرَتْ شُرُوطُ هَذِهِ الأحْكَامِ، فَمَثَلا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كهيعص﴾ تَجِدُ فِي النُّونِ مِنْ (عَيْنْ) الإِخْفَاءَ بِغُنَّةٍ مُفَخَّمَةٍ؛ لِمَجِيءِ الصَّادِ بَعْدَهَا، وَكَذَلِكَ الْقَلْقَلَةُ فِي الدَّالِ مِنْ (صَادْ)، وَهَكَذَا.
2 - عِنْدَ وَصْلِ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ بِمَا بَعْدَهَا، يَجِبُ تَسْكِينُ آخِرِ الْحَرْفِ الْمُقَطَّعِ الأَخِيرِ، بِِاسْتِثْنَاءِ الْمَوَاضِعِ الآتِيَةِ:
1 - أَوَّلُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. فَإِنَّ الْمِيمَ الْمُقَطَّعَةَ تُفْتَحُ حَالَ وَصْلِهَا بِمَا بَعْدَهَا؛ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ (*)، وَفِي الْمِيمِ عِنْدَ الْوَصْلِ بِمَا بَعْدَهَا وَجْهَانِ الإِشْبَاعُ وَالْقَصْرُ. (1)
قَالَ الْعَلاّمَةُ الْجَمْزُورِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي كَنْزِهِ:
وَمُدَّ لَهُ عِنْدَ الَْفَوَاتِحِ مُشْبِعًا ... وَإِنْ طَرَأَ التَّحْرِيكُ فَاقْصُرْ وَطَوِّلا
لِكُلِّ وَذَا فِي آلِ عِمْرَانَ قَدْ أَتَى ... وَوَرْشٌ فَقَطْ فِي الْعَنْكَبُوتِ لَهُ كِلا
2 - أَوَّلُ سُورَةِ (يس) فَقَدْ وَرَدَ فِيهَا وَجْهَانِ عِنْدَ الْوَصْلِ، الأوَّلُ: إِظْهَارُ النُّونِ مِنْ (سِين) وَالثَّانِي: إِدْغَامُهُا.
3 - أَوَّلُ سُورَةِ (الْقَلَمِ) (1) فَقَدْ وَرَدَ فِيهَا الْوَجْهَانِ كَأَوَّلِ سُورَةِ (يس).
5 - الْمَدُّ الْعَارِضُ لِلْسُكُونِ (يُسَمَّى جَائِزًا)
هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِحَرفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ الثَّلاثَةِ إِذَا وَقَعَ حَرْفِ الْمَدِّ أَوِ اللِّينِ قَبْلَ سُكُونٍ عَارِضٍ بِسَبَبِ الْوَقْفِ، وَحُكْمُهُ الْقَصْرُ أَوِ التَّوَسُّطُ أَوِ الإِشْبَاعُ؛ أَيِ الْمَدَّ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ أَوْ
(1) (*) قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ ابْنُ أَمِين طَنْطَاوِيُّ حَفِظَهُ اللهُ: " وَتَحْرِيكُ الْمِيمِ هُنَا بِفَتْحِهَا، وَالْقَاعِدَةُ الْنَحْوِيَّةُ تَقُولُ: إِنَّ التَّحْرِيكَ يَكُونُ بِكَسْرِ الْمِيمِ؛ لِلتَّخَلُّصِ مِنِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، يَكُونُ بِالْْكَسْرِ، وَإِنََّمَا فُتِحَتْ الْمِيمُ هُنَا مُحَافَظَةً عَلَى تَفْخِيمِ لَفْظِ الْجَلالَةِ ".
(1) والإظهار عِنْدَ الْوَصْلِ فِي كُلٍّ مِنْ (يس)، و (ن) قَالَ بِهِ طَرِيقُ الشَّاطِبِيَّةِ وَهُوَ أَشْهَرُ طُرُقِ رِوَايَةِ حَفْصٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلامُ مُفَصَّلاً فِي كُلٍّ مِنْ (يس)، و (ن) فِي جََدَاوِلِ الطُّرُقِ وَالأَوْجُهِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ.