تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاسْتَزِدْنِي بِزِيَادَتِكَ إِيَّاهُمْ أَزِدْكَ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَتَّكِلَ عَلَى عُذْرٍ مِنِّي لَكَ فَقَدْ اتَّكَلْتُ عَلَى كِفَايَةٍ مِنْكَ، وَزِدْ فِي تَأْدِيبِهِمْ أَزِدْكَ فِي بِرِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2).

28 - مَا حُكْمُ قِرَاءَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى شَيْخٍ عَالِمٍ بِالتَّجْوِيدِ يُصَحِّحُ لَهَا تِلاوَتَهَا

؟ لا شَكَّ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ أُمِرَتْ بِالسَّتْرِ، وَنُهِيَتْ عَنْ الْظُهُورِ وَالْخُضُوعِ، وَلَكِّنْ إِذَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ مُسْلِمَةً أَنْ تَقْرَأَ عَلَى شَيْخٍ مُشَافَهَةً أَوْ عَنْ بُعْدٍ؛ لِتَصْحِيحِ تِلاوَتَهَا أَوْ تَلَقِّى الإِجَازَةِ عَنْهُ فَلا إِذَا أُمِنَتِ الْفِتْنَةُ، وَغَابَتِ، وَصَانَتِ الْمَرْأَةُ صَوْتَهَا مِنَ، وَهَكَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ أَيْضًا فِي قِرَاءَةِ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأَةٍ عَالِمَةٍ

بِالتَّجْوِيدِ؛ وََذََلِكَ لِمَا ثَبَتَ مِنْ تَعَلُّمِ الصَّحَابَةِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ

، وَثَبَتَ عَنِ الْحَافِظِ بْنِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ

كَانَتْ لَهُ شَيْخَةٌٌ يَأْخُذُ الْعِلْمَ عَنْهَا. وَفِي عَصْرِنَا هَذَا قَرَأَ الْكَثِيرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الشَّيْخَةِ أُمِّ السَّعْدِ، وَكَانَتْ مِنَ الْعَالِمَاتِ بِالْقِرَاءَاتِ رَحِمَهَا اللهُ. وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ نِسْوَةٌ

عَالِمَاتٌ بِالتَّجْوِيدِ فَالذَّهَابُ إِلَيْهِنَّ، وَالتَّرْتِيلُ عَلَيْهِنَّ أَفْضَلُ. وَاللهُ أَعْلَمُ. 29 - مَا حُكْمُ الإِمَامَةِ

بِالْمُصْحَفِ فِي صَلاةِ قِيَامِ اللَّيْلِ؟ (1) - يَجُوزُ لِلإِمَامِ أَوْ مَنْ

صَلَّى مُنْفَرِدًا أَنْ يَنْظُرَ فِي الْمُصْحَفِ فِي صَلاةِ قِيَامِ اللَّيْلِ؛ لِمَا ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَضِيَ اللهُ: " أَنَّهَا كَانَ يَؤُمَهَا غُلامُهَا ذَكْوَانٌ فِي الْمُصْحَفِ فِي رَمَضَانَ (1) ". وَإِنْ كَانَ وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى لِلْخُشُوعِ

، وَأَقْوَمُ لِلتَّدَبُّرِ فَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أََنَّهُ سُأِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فَيَقْرَأُ فَي الْمُصْحَفِ قَالَ: " إِذَا كَانَ مَعَهُ مَا يَقْرَأُ بِهِ لَيْلَتَهُ فَلْيَقْرَأْ بِهِ ". 30 - مَا حُكْمُ اتِّخَاذِ الْمَالِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ؟ يَجُوزُ لِمُعَلِّمِ الْقُرْآنِ أَنْ

يَأْخُذَ مَالاً مِنَ الْمُسْتَطِيعِ عَلَى تَعْلِيمِهِ الْقُرْآنَ؛ فَقَدْ

قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ﴾ (3). وَهُوَ قَوْلُ الإَئِمَّةِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

(1) أَثَرٌ فِي الْكُبْرَى (3183) (2/ 253)، وَابْنُ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ (1/ 245) قَالَ بَابَ إِمَامَةِ

الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى ثُمَّ ذَكَرَهُ. (2) أَثَرٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد َفِي الْمَصَاحِفِ (658). (3) صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (5405) (5/ 2166). (4) أَثَرٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ (20833) (4/ 340)، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ (2/ 795).

المختصر المفيد في علم التجويد · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر المفيد في علم التجويدص ١٦١