أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَمَسِّهِ لِلْجُنُبِ، وَاسْتَدَلُوا بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا وَفِيهِ: "
لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ " (2). وَقَالَ
عَلِيُّ - رضي الله عنه - كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَحْجِبُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: وَلا يَحْجِزُهُ - عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ سِوَى الْجَنَابَةِ - أَوْ إِلا الْجَنَابَةُ (1)
19 - مَا حُكْمُ مَسِّ الْمُصْحَفِ لِلْمُحْدِثِ؟ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَسِّ الْمُصْحَفِ لِمَنْ أَصَابَهُ الْحَدَثُ الأَصْغَرُ، فََقََالَ الْقَاسِمُ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ
وَالْإِمَامُ يَحْيَى: لَا يَجُوزُ،:
﴿((((((((((((((((((((((((((((((﴾ (سُورَةُ، وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَالْهَادَوِيَّةُ وَقَاضِي الْقُضَاةِ وَدَاوُد إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مَسُّ الْمُصْحَفِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُطَهَّرينَ فِي، وَأَنَّ لَفْظَ الآيَةِ خَبَرٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الطَّلَبِ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {((((((((((((