هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿(((((((((((((((((((((((((((((((((((* (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ "} (1). وَقَالَ
الشَّيْخُ عَطِيَّةُ صَقْرْ رَحِمَهُ: (1) وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا أَحْيَانًا، وَيُسَرُّ بِهَا أَحْيَانًا أُخْرَى، وَمَا
دَامَ الأَمْرُ خِلافِيًّا فَلا يَجُوزُ التَّعَصُّبُ لأَيِّ رَأْىٍ. وَأََرَى أَنَّ الإِتْيَانَ بِهَا يَنْفَعُ وَلا يَضُرُّ، وَأَنَّ عَدَمَ الإِِتْيَانِ بِهَا لا يُبْطِلُ الصَّلاةَ (2)، وَاللهُ أَعْلَمُ. 8 - مَا حُكْمُ اخْتِيَارِ سُوَرَ أَوْ آيَاتٍ وَقِرَاءَتُهَا بِغَيْرِ تَرْتِيبِهَا عَلَى الرَّكَعَاتِ فِِي الصَّلاةِ؟ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ (3). وَبَعْدُ، فَانْطلاقًا منْ هَذا الْحَديث أَجَازَ الْعُلَمَاءُ قرَاءَةَ سُورَتَيْن فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ الْتِزَامِ، وَكَذَلكَ أَجَازُوا قرَاءَةَ آيَاتٍ فِي سُورَةٍ فِي، ثُمَّ قِرَاءَةُ آيَاتٍ أُخْرَى مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى
فِي الرََّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(1) صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (595) (1/ 296).
(2) فََتَاوَى الأَزْهَرِِ (8/ 461،489). وَانْظُرْ الإِنْصَافَ فِيمَا فِي بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ.
(3) صَحِيحٌ
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (6940) (6/ 2686)، (741) (1/ 268)، وَمُسْلِمُ (813) (1/ 557).