تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

{قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا

حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ} (1). وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ. 6 -

مَا حُكْمُ إِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ؟ (1) قَالَ الأَحْنَافُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِطَالَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ كُلِّ صَلاةٍ عَلَى فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ الْقِرَاءَةِ فَقْدَ فَاتَتْهُ السُّنَّةُ، وَإِنْ أَطَالَ الثَّانِيَةَ عَلَى الأُولَى كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ إِلا فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ فَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يُطِيلَ الثَّانِيَةَ فِيهَا عَلَى، وَمَعْنَى الإِطَالَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى أَنْ يَأْتِيَ بِآيَاتٍ

أَكْثَرَ مِنْهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِلا فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَفِي حَالِ الزِّحَامِ فَإِنَّهُ يُسَنََّ تَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ فِي الثَّانِيَةِ عَنِ الأُولَى. وَقَالَ

الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُنْدَبُ تَقْصِيرُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَنِ الرَّكْعَةِ الأُولَى فِي الزَّمَنِ وَلَوْ قَرَأَ بِهَا أَكْثَرَ مِنَ الأُولَى بِدُونَ فَرْقٍ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا أَوْ أَطَالَ الثَّانِيَةَ عَلَى الأُولَى فَقَدْ خَالَفَ الأَوْلَى، وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو: يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الْفَجْرِ خَاصَّةً. وَقَالَ الإِمَامُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُطِيلَ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ كُلِّ صَلاةٍ، وَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ لا يُطِيلُ فِي الْكُلِّ (3)، وَهُوَ الأَحَقُّ وَالأَدَقُّ وَالأَوْفَقُ لِمَا ثَبَتَ عَنْ أََبِِي

مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَكَادُ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلَانٌ فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْ يَوْمِئِذٍ فَقَالَ:

(1) حَسَنٌ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ (3025) (3/ 237)

، وَأَبُو دَاوُدَ (832) (1/ 280)، وَالنَّسَائِيُّ (924) (2/ 143)، وَفِي الْكُبْرَى (996)

(1/ 321)، وَأَحْمَدُ (19133) (4/ 353)، (19161)

(4/ 356)، وَابْنُ حِبَّانَ (1810) (5/ 116)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (2،3) (1/ 314)، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ (2747) (2/ 121)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى (3791) (2/ 381)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ (7/ 113)، وَعَبْدُ ابْنُ حُمَيْدٍ (524) (1/ 186)، وَأَبُو

الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ فِي جُزْءِ الْبِطَاقَةِ فِي الرُّؤْيَةِ (935) (1/ 404). (2) التَّحْقِيقُ فِي أَحَادِيثِ الْخِلافِ لابْنِ الْجَوْزِيِّ (1/ 374). (3) التَّحْقِيقُ فِي أَحَادِيثِ الْخِلافِ لابْنِ، وَانْظُرِ الْفِقْهَ عَلَى الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ لِلْجَزِيرِي (1/ 305).

المختصر المفيد في علم التجويد · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر المفيد في علم التجويدص ١٣٨