وَحَرْفَ الاسْتِعْلاَءِ فَخِّمْ وَاخْصُصَا ... لاطْبَاقَ أَقْوَى نَحْوَ قَالَ
وَبَيِّنِ الإِطْبَاقَ مِنْ أَحَطتُّ مَعْ ... بَسَطتَّ وَالخُلْفُ بِنَخْلُقْكُمْ وَقَعْ
وَيَجِبُ عَلَى الْقَارِئِ أَنْ يُرَاعِيَ إِظْهَارَ فِي الْحَرْْفِ السَّاكِنِ وَأَنْ يُخَلِّصَ الْحُرُوفَ لِئَلا تَخْتَلِطَ، كَمَا قَالَ النَّاظِمُ ابْنُ الْجَزْرِيِّ - رضي الله عنه -:
وَاحْرِصْ عَلَى السُّكُونِ فِي جَعَلْنَا ... أَنْعَمْتَ وَالمَغْضُوبِ مَعْ ضَلَلْنَا
وَخَلِّصِ انْفِتَاحَ مَحْذُورًا عَسَى ... خَوْفَ اشْتِبَاهِهِ بِمَحْظُورًا عَصَى
5 5 - الإصْمَاتُ (وَضِدُّهُ الإِذْلاقُ) الإِصْمَاتُ، وَاصْطِلاحًا: امْتِنَاعُ تَرْكِيبِ كَلِمَةٍ أُصُولُهَا أَرْبَعَةٌ أَوْ خَمْسَةُ،
بَلْ لا بُدَّ أَنْ يُوجَدَ فِيهَا حَرْفٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُذْلَقَةِ. وَضِدُّهُ الإِذْلاقُ،، وَاصْطِلاحًا: سُرْعَةُ النُّطْقِ بِالْحَرْفِ لِخُرُوجِهِ مِنْ طَرَفِ
اللِّسَانِ كَاللامِ وَالرَّاءِ وَالنُّونِ، وَالْبَعْضُ مِنَ الشَّفَتَيْنِ كَالْفَاءِ وَالْبَاءِ وَالْمِيمِ، وَالْحُرُوفُ الْمُذْلَقَةُ سِتَةٌ مَجْمُوعَةٌ فِي قَوْلِ النّّاظِمِ: (فَرَّ منْ لُبِّ)، وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ حُرُوفَ الاصْمَاتِ هِيَ كُلُّ
الْحُرُوفِ الْمُضَادَةِ لِحُرُوفِ لِلإِذْلاقِ، وَهِيَ ثَلاثَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفاً. وَهَاتَانِ الصِّفَتَانِ الاصْمَاتُ والإِذْلاقُ لا تُعْطِيَانِ الْحُرُوفَ قُوَّةً وَلا ضَعْفاً. قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَةِ:
صِفَاتُهَا جَهْرٌ وَرِخْوٌ مُسْتَفِلْ ... مُنْفَتِحٌ مُصْمَتَةٌ وَالضِّدَّ قُلْ
مَهْمُوسُهَا (فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتْ) ... شَدِيْدُهَا لَفْظُ (أَجِدْ قَطٍ بَكَتْ)
وَبَيْنَ رِخْوٍ وَالشَّدِيدِ (لِنْ عُمَرْ) ... وَسَبْعُ عُلْوٍ (خُصَّ ... ضَغْطٍ قِظْ) حَصَرْ
وَصَادُ ضَادٌ طَاءُ ظَاءٌ ... وَ (فِرَّ مِنْ لُبِّ) الحُرُوف