، مَجْرَاهَا بَعْدَ
حُرُوفِ التَّرْقِيقِ، وَكَذَلِكَ الْهَمْزَةُ (قَطْعًا كَانَتْ
أَوْ وَصْلاً) إِذَا ابْتُدِأَ بِهَا فَإِنَّهَا تُرَقَّقُ دَائِمًا. (1) قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَةِ:
فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلاً ... وَحَاذِرَنْ تَفْخِيمَ لَفْظِ الأَلِفِ ... مِنْ أَحْرُف
كَهَمْزِ أَلْحَمْدُ أَعُوذُ إِهْدِنَا ... أللَّهُ ثُمَّ لاَمِ لِلَّهِ لَنَا
وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللَّهِ وَلاَ الضْ ... وَالْمِيمِ مِنْ مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ
وَبَاءِ بَرْقٍ ... وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ ... بَاطِلٍ بِهِمْ بِذِي ... وَالجَهْرِ الَّذِي
فِيهَا وَفِي الْجِيمِ كَحُبِّ الصَّبْرِ ... وَرَبْوَةٍ اجْتُثَّتْ وَحَجِّ الْفَجْر
وَبَيِّنَنْ مُقَلْقَلاً إِنْ سَكَنَا ... وَإِنْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ كَانَ أَبْيَنَا
وَحَاءَ حَصْحَصَ أَحَطتُّ الْحَقُّ ... وَسِينَ مُسْتَقِيمِ يَسْطُو يَسْقُو
4 - الاِنْفِتَاحُ (وَضِدُّهُ الإطْبَاقُ) الانْفِتَاحُ لُغَةً: الافْتِرَاقُ، وَاصْطِلاحًا: تَجَافِي كُلٍّ مِنْ طََرْفِ اللِّسَانِ وَالْحَنَكِ الأعْلَى مِنَ الآخِرِ حَتَّى يَخْرُجَ الرِّيحُ مِنْ بَيْنِهِمَا
عِنْدَ النُّطْقِ بِالْحَرْفِ، وَالانْفِتَاحُ
مِنْ صِفَاتِ الضَّعْفِ، وَحُرُوفُهُ هِيَ مَا بَقِيَ مَنْ حُرُوفِ ضِدِّهِ،، الإطْبَاقُ لُغَةً: الإلصَاقُ، وَاصْطِلاحًا: تَلاصُقُ مَا يُحَاذِي اللِّسَانَ مِنَ الْحَنَكِ، وَحُرُوفُ: (ص، ض، ط، ظ) فِيهَا يَنْطَبِقُ اللِّسَانُ عَلَى الْحَنَكِ
الأَعَلَى، وَهِيَ أَقْوَى الْحُرُوفِ، وَأَضْعَفُهَا الضَّادُ. وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ حُرُوفَ الاِنْفِتَاحِ هِيَ كُلُّ الْحُرُوفِ الْمُضَادَةِ لِحُرُوفِ الإطْبَاقِ، وَهِيَ خَمْسَةُ وَعِشْرُونَ قَالَ صَاحِبُ:
(1) وَقَدْ أَفْرَدْتُ أَحْوَالَ
الرَّاءِ وَاللامِ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الصِّفَاتِ؛ خَشْيَةَ ازْدِحَامِ الْكَلامِ وَتَشَعُبِهِ عَلَى الْقَارِئِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقِ.