تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ فَيُعطَى المُلكَ بِيَمِينِهِ وَالخُلدَ بِِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الوَقَارِ وَيُكسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَانِ لا يَقُومُ لَهُمَا الدُّنيَا وَمَا فِيهَا فَيَقُولانِ يَا رَبِّ أَنَّى لَنَا هَذَا فَيُقَالُ لَهُمَا بِتَعلِيمِ وَلَدِكُمَا القُرآنَ وَإِنَّ صَاحِبَ القُرآنِ يُقَالُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِقرَأ وِأرقَ فِي الدَّرَجَاتِ وَرَتِل كَمَا كُنتَ تُرَتِلُ فِي الدُّنيَا فَإِنَّ مِنزِلَكَ عِندَ آخِرِ آيَةٍ مَعَكَ} (1).

وَهَا هُوَ الإمَامُ الشَّاطِبِيُّ - رضي الله عنه - يَقُولُ: (1)

وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ ... وَأَغْنَى غَنَاءٍ وَاهِبًا مُتَفَضِّلاَ

وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ ... وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلاً

وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فيِ ظُلُمَاتِهِ ... مِنَ القَبرِ يَلْقَاهُ سَناً مُتَهَلِّلاً

هُنَالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيلاً وَرَوْضَةً ... وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزّ يجتُلَى

يُنَاشِدُ في إرْضَائِهِ لحبِيِبِهِ ... وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلاً إلَيْهِ مُوَصَّلاَ

فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكًا ... مُجِلاًّ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا

هَنِيئًا مَرِيئًا وَالِدَاكَ عَلَيْهِما ... مَلاَبِسُ أَنْوَارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلا

فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ ... أُولئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفَوَةُ المَلاَ

أُولُو الْبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَى ... حُلاَهُمْ بِهَا جَاءَ الْقُرَانُ مُفَصَّلاَ

عَلَيْكَ بِهَا مَا عِشْتَ فِيهَا مُنَافِسًا ... وَبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْعُلاَ

جَزَى اللهُ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً ... لَنَا نَقَلُوا القُرْآنَ عَذْبًا وَسَلْسَلاَ (2)

(1) صَحِيحٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُ فِي الأَوْسَطِ (5764) (6/ 51)، وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ (23000) (5/ 348)، (23026) (5/ 352)، وَابنُ مَاجَةَ (3781) (2/ 1242)، وَالدَّارِمِيُّ (3391) (2/ 543)، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ (6014) (3/ 374)، وَابنُ أَبِي شَيْبِةِ فِي مُصَنَّفِهِ (30045) (6/ 129)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ (1989) (2/ 344).

(2) حِرْزُ الأَمَانِي وَوَجْهُ التَّهَانِي - خُطْبَةُ الْكِتَابِ.

المختصر المفيد في علم التجويد · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر المفيد في علم التجويدص ١١