موت فَاطِمَة - عليهم السلام - وَلم تَلِدْ لَهُ، ثمَّ تزوجَّها بعد موت عليٍّ المُغيرةُ بن نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد المطَّلب، فَولدت لَهُ يحيى، وَبِه يُكْنى، وَمَاتَتْ عِنْد الْمُغيرَة؛ وَقيل: إِنَّهَا لم تلِدْ لَهُ.
وَمَاتَتْ زَينب سنة ثمانٍ. ثمَّ وُلد لَهُ [ﷺ] قبل النبوّة رُقَيَّة، وَفَاطِمَة، وأمُّ كُلْثُوم، وَقيل فِي كلِّ وَاحِدَة منهنَّ أنَّها أسنُّ من أُختها. وَالَّذِي روى هِشَام بن الكلبيّ عَن أَبِيه عَن أبي صَالح عَن ابْن عبّاس: أنّ أسَنَّ الثَّلَاث رُقيّة، فتزوَّجها عُثمان بن عفّانِ - رضي الله عنه - وَهَاجَر بهَا إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين، وولَدت لَهُ عبد الله، مَاتَ صَغِيرا، وتُوفيت رُقيّة يَوْم قدوم زيد بن حَارِثَة بشيرًا بقتلى بدرٍ. ثمَّ تزوَّج عثمانُ أُمَّ كُلثوم، وَدخل بهَا فِي جُمادى الْآخِرَة سنة ثلاثٍ من الْهِجْرَة، وَمَاتَتْ فِي شعْبَان سنة تسعٍ، وَبِهِمَا سُمِّي عُثمان (ذَا النورين) .
وَأما فَاطِمَة - رضي الله عنها - فتزوَّجها عليٌ - رضي الله عنه - وَدخل بهَا مرجعَهم من بَدْرٍ، فَولدت لَهُ حَسنًا وَحسَيْنا ومُحَسِّنًا، مَاتَ صَغِيرا، وأمَّ كُلْثُوم وزينبَ. وتزوَّج زينبَ عبدُ الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب، فولَدت لَهُ عليًّا، لَهُ عَقِبٌ، وَمَاتَتْ فَاطِمَة - رضي الله عنها - بعد النبيِّ [ﷺ] بستةِ أَشهرٍ. وَقيل: بِثمَانِيَة، وَقيل: بثلاثةٍ أَو دونهَا. وَالْقَوْل الأول اختيارُ عبد الْغَنِيّ وجماعةٍ من الْعلمَاء.
ثمَّ وُلِدَ لَهُ عبد الله بعد النبوّةِ، على الصَّحِيح. ويُسمّى الطيِّب / ٢٢ ظ. والطاهرُ على الصَّحِيح. وَقيل: الطِّيبُ والطاهرُ اثْنَان سِواه. وَقيل: كَانَ لَهُ