تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتَوثَّقًا لَهُ، فَبَايعُوا رسولَ الله [ﷺ] على أنْ يَمنعوا مِنْهُ مَا يَمنعون مِنْهُ نساءَهم وأبناءهم وأنفسهم. فَقيل: أوّل مَنْ بايعَ البَراء بن مَعْرور، وَقيل: الْهَيْثَم بن التَّيْهان، وَقيل: أسعد بن زُرارة، وَكَانَ عِدَّتهم ثَلَاثَة وَسبعين رجلا وَامْرَأَتَيْنِ.

وَقَالَ لَهُم رَسُول الله [ﷺ]: " إنّ مُوسَى أَخذ من بني إِسْرَائِيل اثْنَي عشَرَ نَقِيبًا، فَلَا يَجِدنَّ أحدٌ مِنْكُم فِي نَفسه أنْ يُؤخَذ غيرُه، فإنّما يختارُ لي جِبْرِيل. . " فَلَمَّا تخيَّرهم قَالَ للنقباء: " أَنْتُم كُفَلاء على غَيْركُمْ، كَكَفالة الحواريِّين لعيسى بن مَرْيم، وَأَنا كفيلٌ على قومِي؟ " قَالُوا: نعم. وَانْصَرفُوا إِلَى رِحالهم، وَقد طابت نفس رَسُول الله [ﷺ] إِذْ جعل اللهُ لَهُ مَنَعةً وقومًا أهلَ / ١٢ و. حَربٍ وعُدَّةٍ ونَجدةٍ

هِجرةُ الْمُسلمين ثمَّ هِجرةُ رَسُول الله [ﷺ] إِلَى الْمَدِينَة

لمّا رَجَعَ الْأَنْصَار إِلَى الْمَدِينَة جعل البلاءُ يشتدّ على الْمُسلمين من الْمُشْركين لِما يَعلمون من الْخُرُوج، فضيَّقوا عَلَيْهِم، ونالوا مِنْهُم مَا لم يَكُونُوا ينالون من الشَّتم والأَذى، فشَكَا ذَلِك أصحابُ رَسُول الله [ﷺ] إِلَيْهِ، واستأذَنوه فِي الهِجرة إِلَى الْمَدِينَة، فأَذِن لَهُم، فَخَرجُوا أرْسالًا مختفين، وَقدمُوا على

المختصر الكبير في سيرة الرسول · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الكبير في سيرة الرسولص ٤٦