تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجعل يَقُول:

(هَذَا الحِمالُ لَا حِمالُ خَيبرْ ... هَذَا أَبَرُّ رَبَّنا وأَطْهرْ)

ثمَّ بَنى النبيُّ [ﷺ] مساكنَه إِلَى جَانب الْمَسْجِد باللَّبن، وسقَّفها بِجذوع النَخل والجَرِيد.

وآخى [ﷺ] بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار على الحقّ والمواساة فَكَانُوا يَتَوَارثون بذلكَ. حتىَّ نزل قولُه تَعَالَى: ﴿وأُولُوا الأَرْحامِ بَعضُهُم أَولى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ﴾ فَنُسخَ ذَلِك بعد وقْعَة بَدْر.

كَانَت هَذِه المؤاخاة بعد بِناء الْمَسْجِد. وَقيل: والمسجدُ يُبنى. وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: بعدَ قدومه الْمَدِينَة بِخَمْسَة أشهر. وَقيل: ثَمَانِيَة أشهر.

وَكَانَ النبيُّ [ﷺ] قبل الْهِجْرَة آخى بَين الْمُهَاجِرين. وَبلغ أصحابَ النبيِّ [ﷺ] بالحَبشة مهاجَرُه إِلَى الْمَدِينَة، فَرجع مِنْهُم ثلاثةٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، وَمن النِّسَاء ثَمَان نِسْوةٍ، فَمَاتَ مِنْهُم رجلَانِ بِمَكَّة، وحُبسَ بمكّةَ سَبْعة نَفَرٍ، وانْتهى البقيّةُ إِلَى النبيّ [ﷺ] بِالْمَدِينَةِ.

وَكتب رَسُول الله [ﷺ] إِلَى النَّجاشيّ سنة سَبعٍ من الْهِجْرَة: أنْ يبْعَث مَنْ

المختصر الكبير في سيرة الرسول · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الكبير في سيرة الرسولص ٥٦