تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَلِيٍّ حَلِيف بني الْأَشْهَل، كَذَا قَالَ الدمياطيّ - رَحمَه الله تَعَالَى - وَذكر ابْن حزم أنَّه من بَني عبد الأَشْهل، وَلم يقل إِنَّه حَلِيف. فأسلموا وَبَايَعُوا على بَيْعَة النِّساء، على أنْ لَا نُشْركَ بِاللَّه شَيْئا، وَلَا نَسرق، وَلَا نَزني، وَلَا نقْتل أَوْلَادنَا، وَلَا نأتي ببُهْتانٍ نَفتريه بَين أَيْدِينَا وأرجلنا، وَلَا نَعْصِيهِ فِي مَعروف، فَمنْ وفّى فلَهُ الجنَّة، وَمن عَشيَ عَن ذَلِك شَيْئا فإنّ أمره إِلَى الله، إنْ شاءَ عذَّبه، وإنْ شاءَ عَفا عَنهُ.

وَلم يكن فُرض القتالُ بعدُ. ثمَّ انصرفوا إِلَى الْمَدِينَة. وَأظْهر الله الإِسلام، وَبعث مَعَهم رسولُ الله [ﷺ] ابنَ أمِّ مَكْتُوم، كَمَا قَالَ ابْن حزم. ومُصعب بن عُميْر يُعلّم مَنْ أسلم، وَيَدْعُو إِلَى الله مَنْ لم يُسلم، فَنزل بِالْمَدِينَةِ على أسعد بن زُرارة، فَكَانَ يُقرئهم الْقُرْآن ويعلّمهم شرائع الإِسلام، فَقيل إنّه جمَّع بهم أول جُمعةٍ جُمِّعت فِي الإِسلام، فِي هَزْم حَرَّة بني بَيَاضَة، فِي نَقيع يُقال لَهُ: نَقيع الخَضِمات، وهم أَرْبَعُونَ رجلا، وَبِهَذَا جزم ابْن حزم. وَعند ابْن إِسْحَاق: أنّ أوّل مَنْ جمّع بهم أسعد بن زُرارة.

المختصر الكبير في سيرة الرسول · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الكبير في سيرة الرسولص ٤٤