عَلَيْهِ العبّاس، ثمَّ بَنو هَاشم، ثمَّ الْمُهَاجِرُونَ، ثمَّ الْأَنْصَار، ثمَّ سائرُ النَّاس. وَدخل الصّبيان ثمَّ النِّسَاء. وَقيل: إِنَّهُم اخْتلفُوا فِي مَكَان الدّفن / ٤٣ و. فَقيل: فِي مُصلاّه، وَقيل: بالبَقِيع. فَقَالَ أَبُو بكر - رضي الله عنه -: سَمِعتُ رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: مَا دُفن نبيٌّ قطُّ إلاّ فِي الْمَكَان الَّذِي تُوفي فِيهِ. وَاخْتلفُوا أيُلْحَد لَهُ أم يُضرَح. وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ حَفَّاران أَحدهما يَلْحدُ، وَهُوَ أَبُو طَلْحَة الأنصاريّ، وَالْآخر يَضْرح وَهُوَ أَبو عُبيدة بن الجرّاح، فاتفقوا على أنّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمَا أَولا عمل عَملَه. فجَاء أَبُو طَلْحَة أَولا فحفرَ لَهُ قبرًا، ولُحِد فِي جَانِبه، ودُفن [ﷺ] فِي الْموضع الَّذِي توفّاه الله فِيهِ تَحت فراشِه، فِي بَيت عَائِشَة - رضي الله عنها - وفُرش تَحْتَهُ فِي الْقَبْر قَطيفةٌ لَهُ حَمراءُ، كَانَ يفترشها. وَدخل قبرَه العبّاسُ وعليٌ والفضلُ وقُثَمُ، ابْنا العبّاس، وشُقْران مَوْلَاهُ، وَيُقَال: كَانَ أُسامةُ وَأَوْس بن خَوليّ مَعَهم.
وَيُقَال: إنَّ المُغيرة بن شُعْبَة نزل قَبره، وَلَا يصحّ. قَالَه الْحَاكِم أَبُو