تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ أحبَّ الثِّيَاب إِلَى رَسُول الله [ﷺ] الْقَمِيص وَالْبَيَاض والحِبَرة، وَهِي ضَربٌ من البرود فِيهِ حُمرة، ولَبِسَ [ﷺ] فِي وقتٍ جُبَّةً شاميّةً ضيِّقة الكُمَّين، وَفِي وقتٍ قبَاء.

واتّخذ [ﷺ] خاتَمًا من ذَهَب، وتختَّم بِهِ، فَصنعَ النَّاس خواتيمَ من ذَهب، فنزعَه [ﷺ] وَرمى بِهِ، فنبذَ الناسُ خواتيمَهم. وَنهى النبيُّ [ﷺ] عَن التَختُّم بالذهَب. ثمَّ اتّخذ خاتَمًا من فِضَّة فَصُّه مِنْهُ، نَقشُه " محمدٌ رسولُ الله " وَهُوَ الَّذِي تختَّم بِهِ بعده أَبُو بكر ثمَّ عُمر ثمَّ عُثْمَان، ثمَّ سقط فِي بِئْر أَرِيسٍ، وَلم يُقدَر عَلَيْهِ. وَكَانَ لَهُ خاتَم من حَدِيد مَلْويّ، عَلَيْهِ فِضَّة، نَقشُه " مُحَمَّد رَسُول الله " وَقيل: كَانَ لَهُ خَاتم من وَرِق فَصُّه حَبشيٌّ، بَعث بِهِ إِلَيْهِ مُعاذ بن جَبل من الْيمن.

وَكَانَ [ﷺ] يَتختَّم فِي خِنْصِره الْأَيْمن، وربّما فِي الأَيسر، وَيجْعَل الفَصَّ مِمّا يَلِي بَاطِن كفّه. وَكَانَ إِذا دخل الخلاءَ نزعَ خاتَمَه، وَنهى عليا عَن التختُّم فِي السَّبَّابة وَالْوُسْطَى.

وَرُوِيَ فِي التِّرْمِذِيّ: أنَّ رجلا جَاءَهُ وَعَلِيهِ خاتَم من حَدِيد، فَقَالَ: مَا

المختصر الكبير في سيرة الرسول · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الكبير في سيرة الرسولص ١٣١