تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُسلم. قَالَ: وَهُوَ غير الَّذِي هَاجر إِلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ] وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور، وَبِه جزم ابْن سعد وغيرُه. وَبعث دِحْيَة بن خَليفة الكلبيّ، وَهُوَ أحد السِّتَّة إِلَى قَيْصَر ملك الرّوم، واسْمه هِرْقَل، ويدعوه النبيُّ [ﷺ] إِلَى الإِسلام، فَقَرَأَ الْكتاب، وهَمَّ بالإِسلام فَلم يُوَافقهُ الرّوم، فخافهم على مُلكه فأمسكَ. وبعثَ [ﷺ] أَبَا حُذَافة عبد الله بن حُذَافة السَّهمي، وَهُوَ أحد السِّتَّة إِلَى كِسرى ملِك فَارس / ٣٣ ظ. واسْمه أَبَرْويز بن هُرْمُز بن ملك الْفرس أَنو شرْوَان، يَدعُوهُ إِلَى الإِسلام، وَكتب إِلَيْهِ كتابا، فمزَّقَ كتابَ رَسُول الله [ﷺ] فَقَالَ النبيُّ [ﷺ]: مزّق اللهُ مُلكَه. فمزَّقَ اللهُ مُلكَه ومُلكَ قومه.

وَرُوِيَ أَنه بعث إِلَى النبيّ [ﷺ] بترابٍ. فَقَالَ: بعث إليَّ بترابٍ، أَما إِنَّكُم سَتملكون أَرضَه. وَبعث [ﷺ] حاطِب بن أبي بَلْتعة اللَّخْميّ، وَهُوَ أَحد السِّتَّة، إِلَى المُقَوْقِس، واسْمه جريج بن ميناء، ملك الإِسكندرية ومِصر، عَظِيم القبط. فَقَالَ خيرا، وقاربَ الأَمرَ وَلم يُسْلم، وأَهدى للنبيِّ [ﷺ] مارِيَة فاتّخذها سُرية، وشيرين فَوَهَبَهَا لحسّان بن ثَابت، فَولدت لَهُ عبد الرَّحْمَن، وَقيل: إِنَّه أهْدى إِلَيْهِ جاريتين أَيْضا، إِحْدَاهمَا أُخْت مارِية، وَاسْمهَا قَيْسَر، فَوَهَبَهَا لجَهْم بن قيس العَبدي، فَهِيَ أُمّ زَكَرِيَّا بن جَهْم الَّذِي كَانَ خَليفَة عَمْرو بن الْعَاصِ على مِصر.

المختصر الكبير في سيرة الرسول · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الكبير في سيرة الرسولص ١١٥