تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسلم، وَأَبُو سَلَمة بن عبد الأَسَد، وحُويطب بن عَبد العُزَّى، وَأَبُو سَبْرة بن حَرب، وحاطب بن عَمْرو.

وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي الجوزاء عَن ابْن عبّاس - رضي الله عنهما - قَالَ: السِّجلُّ كَاتب كَانَ لرَسُول الله [ﷺ] وَأنكر ذَلِك ابْن حَزم قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَة وَزيد بن ثَابت دون غَيرهمَا. يُلازمان للكتابة بَين يَدَيْهِ [ﷺ] فِي الْوَحْي وَغَيره، لَا عمل لَهما غير ذَلِك.

لمّا رَجَعَ رَسُول الله [ﷺ] من الحُدَيبية كتب إِلَى الرّوم، فَقيل لَهُ: إنّ كتابك لَا يُقرأ إِلَّا أنْ يكون مَخْتُومًا - فاتّخذ خَاتمًا من فِضَّة، وَنقش عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَسطُر: مُحَمَّد سَطر، وَرَسُول سَطر، وَالله سَطر. وَختم بِهِ كُتبَه، وبعثَ ستِّة نفرٍ فِي يَوْم وَاحِد، وَذَلِكَ فِي المحرَّم سنةَ سبعٍ. فأوّلهم عَمرو بن أُميَّة الضَّمْري، بَعثه رَسُول الله [ﷺ] إِلَى النَّجَاشي، واسْمه أَصْحَمة بن أَبجر، وَتَفْسِير / ٣٣ و. أَصْحَمة بالعربيّة عَطية. وَكتب إِلَيْهِ كتابين، يَدعُوهُ فِي أَحدهمَا إِلَى الإِسلام، وَيَتْلُو عَلَيْهِ الْقُرْآن، فَأَخذه النَّجاشي وَوَضعه على عَينيه، وَنزل عَن سَرِيره، فَجَلَسَ على الأَرْض، ثمَّ أسلَم وَشهد شهادةَ الحقّ وَقَالَ: لَو كنتُ أَسْتَطِيع أَنْ آتيه لأَتيْتُه. وَفِي الْكتاب الآخر يزوّجه أُمَّ حَبيبة، وأَمره أنْ يبْعَث إِلَيْهِ بمَن قِبلَه

المختصر الكبير في سيرة الرسول · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الكبير في سيرة الرسولص ١١٣