قالَ عوفٌ: فاجتمَعْنا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ وقَصصتُ (١) عَليه قصةَ المَدديِّ ومَا فعلَ خالدٌ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا خالدُ، ما حملَكَ على ما صنعتَ؟» فقالَ: يا رسولَ اللهِ استكثرتُهُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا خالدُ، ردَّ عَليه ما أَخذتَ مِنه» فقلتُ: دُونَكَ يا خالدُ، أَلم أَقلْ لكَ! فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ومَاذا؟» فأَخبرتُه، فغضبَ رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «يا خالدُ، لا تردَّ عَليه، هَل أنتُم تارِكوا لي أُمرائِي، لكم صفوةُ أَمرِهم وعَليهم كَدَرُهُ» (٢) .
١١٤٠- (١٢١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الحكمُ بنُ موسى قالَ: حدثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن يزيدَ بنِ / عَبيدةَ قالَ: حدثني أبو (٣) عُبيدِاللهِ، عن عوفِ بنِ مالكٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «الرُّؤيا ثلاثةٌ: مِنها تأويلٌ مِن الشيطانِ ليُحزِنَ ابنَ آدمَ، ومِنها ما يَهُمُّ به الرجلُ في يقظتِهِ (٤) فيَراهُ في منامِهِ، ومنها جزءٌ مِن ستةٍ وأَربعينَ جزءًا مِن النبوةِ» .
قالَ: فقلتُ: أَسمعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: لقد سمعتُهُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٥) .
قالَ ابنُ منيعٍ: ورواهُ أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ، عن مُعلَّى بنِ منصورٍ، عن
(١) في ظ (١٠٤): فقصصت.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢/ ١٨-١٩) من طريق المخلص به.
وأخرجه مسلم (١٧٥٣) من طريق صفوان بن عمرو باختصار أوله.
(٣) تحرف في الأصل إلى: ابن.
(٤) في ظ (١٠٤): (في اليقظة وفي رواية أحمد يقظته) .
(٥) تقدم (١٠٦٨) .