بينَ بابِ المسجدِ والقصرِ وقالَ: احفِروا، فحَفَروا، فأَبعدوا في الأرضِ، فلمَّا حَفَروا وأَبعَدوا جاءَ بالحطبِ فطرَحَه، وبالنارِ في الأُخدودِ وقالَ: إنِّي طارِحُكم فيها أو تَرجِعوا، فأَبوا أَن يرجِعوا، فقذفَ بهم فيها، حتى إذا احتَرقوا قالَ:
إنِّي إذا رأيتُ أَمرًا مُنكرًا
أَوقدتُّ نَاري ودعوتُ قنبرًا
قالَ ابنُ صاعدِ: ولم يحفظْ لوينُ الشعرَ كلَّه (١) .
٥٤٧- (١٨١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا لوين: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ،
أمَّا أَنا لو كنتُ لم أَحرقْهم لقولِ رسولِ اللهِ ﷺ: «لا تُعذِّبوا بعذابِ اللهِ» .
وقَتلتُهم بقولِ رسولِ اللهِ ﷺ: «مَن بدَّلَ دِينَه فاقتُلوهُ» (٢) .
٥٤٨- (١٨٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا لوين: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن عمارٍ الدُّهنيِّ، أنَّ عليًا عليه السلام لم يَحرقْهم، ولكنْ حفَرَ لهم حُفرًا ثم نفَثَها حتى فتحَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم دَخنَ عليهم حتى مَاتوا.
قالَ ابنُ عيينةَ: ذكرتُ ذلكَ لعَمرو بنِ دينارٍ فأَنكَره وقالَ: فأينَ قولُه: أَوقدتُّ نَاري ودَعوتُ قنبرًا (٣) .
٥٤٩- (١٨٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى
(١) نسبه الحافظ في «الفتح» (١٢/ ٣٧٠) للمخلص في هذا الموضع. وقال: هذا سند حسن.
(٢) أخرجه البخاري (٣٠١٧) (٦٩٢٢) من طريق أيوب به.
(٣) نسبه الحافظ في «الفتح» (٦/ ١٥١) للمخلص في هذا الموضع.