مُعلقًا (١) فيه ماءٌ فشربَ مِنه، فقالَ لهم: «لتُسأَلُنَّ عَن هذه الشربةِ»، فقالَ أبوالهيثمِ: أَخْدِمني يا رسولَ اللهِ بأَبي وأُمي، فوَالله مالي خادمٌ، قالَ: «انظُرْ أَولَ شيءٍ يأْتينا فأْتِني» .
قالَ: فسمعَ أبوالهيثمِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد أُتيَ برأسَينِ فأَتاهُ فقالَ: يا رسول اللهِ الذي وعدَّتني، قالَ: «خُذ أيَّهما شِئتَ»، قالَ: اختَرْ لي بأَبي وأُمي، فإنَّ في أَمرِكَ بركةً، قالَ: فصفَّقَ رسولُ اللهِ ﷺ [بيَدهِ] (٢) مرَّتينِ أو ثلاثًا ثم قالَ: «إنَّ المُستَشارَ مُؤتمنٌ، خُذ هذا واستَوْصِ بِه خيرًا، فإنِّي قد رأيتُهُ يُصلِّي، وقد نُهيتُ عن قَتلِ المُصلِّينَ» (٣) .
٤١٨- (٥٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبوسلمةَ: حدثنا أبوعوانةَ: حدثنا عمرُ بنُ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ أنَّه سمعَه يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ رجلًا مِن بَني إسرائيلَ كانَ يُسلِفُ الناسَ إذا أَتاهُ الرجلُ بوَكيلٍ، فأَتاهُ رجلٌ فقالَ: يا (٤) فلانُ أَسلِفْني ستَّمئةِ دينارٍ، قالَ:
(١) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): معلقة.
(٢) من روايتي (مـ) (ط) .
(٣) أخرجه إبراهيم الحربي في «إكرام الضيف» (٩٩) من طريق ابن الجنيد به.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٥٦)، وأبودواد (٥١٢٨)، والترمذي (٢٣٦٩) (٢٨٢٢)، وابن ماجه (٣٧٤٥)، والحاكم (٤/١٣١) من طريق عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة به مطولًا ومختصرًا.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
(٤) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): أبا.