ضَحكتَ؟ قالَ: ما ضحكتُ إِلا مِن دعوةٍ دعَتْها عليَّ أُمي» (١) .
وهذا لفظُ ابنُ الجُنيدِ.
٤١٧- (٥١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا ابنُ الجُنيدِ: حدثنا يحيى بنُ غَيلانَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
انطلَقَ رسولُ اللهِ ﷺ في نفرٍ مِن أَصحابِهِ إلى أبي الهيثمِ، وهو مالكُ بنُ التَّيِّهانِ، فدخَلَ على امرأتِهِ فقالَ لها: «أينَ أبوالهيثمِ؟»، / قالتْ (٢): ذهبَ يستعذِبُ (٣) (؟ لنا ماءً مِن الحِسْي حِسْي قناةٍ؟) (٤)، فبينَما هو على ذلكَ إذ أَتاهم أبوالهيثمِ، فقالَ لامرأتِهِ: ويحَكِ ما صَنعتِ لرسولِ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: لا واللهِ، قالَ: قُومي، فقامتْ إلى شعيرٍ لها فطحنتْهُ، ثم خبزتْهُ، وقامَ أبوالهيثمِ إلى غُنيمةٍ له، فذبحَ لهم مِنها شاةً فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَذبَحْ ذاتَ درٍّ»، فطبَخَ لهم ثم قدَّمَ إليهم فأَكَلَ رسولُ اللهِ ﷺ ومَن مَعه، ثم حولَ شَنةً أو دَلوًا
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٤)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ١٦٤-١٦٥) من طريق أبي عوانة به. ولم يسق أحمد تمام لفظه.
ويأتي بنفس الإسناد (٣٠٠٨) .
وقصة جريج العابد عند البخاري (١٢٠٦) (٢٤٨٢) (٣٤٣٦)، ومسلم (٢٥٥٠) من طريقين عن أبي هريرة ليس فيه ما جاء في مطلع هذه الرواية أنه كان تاجرًا ثم ترهَّب.
(٢) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): فقالت.
(٣) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): ليستعذب.
(٤) مابين القوسين أثرت فيه الرطوبة، فأثبته على الظن. وعند الحربي: يستعذب من حسي قناة. والله أعلم.