تخطَّ إلى المحتوى

أما حديثـ[ـه] الأول أنه قال: احتجم النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو صائم فهو أصل صحيح، من حديث ابن عباس وغيره فيه ذكر للإحرام أنه احتجم وهو صائم محرم.

وأما الخبر الآخر في وهب وغيلان [فـ]ـلا أصل له.

والحديث الثالث وإن روي عن غير هذا الطريق فليس بصحيح.

112 - أفلح بن سعيد (1)

شيخ من أهل قباء، كان يسكن المدينة، يروي عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات الملزقات: لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال.

روى عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنْ طَالت بِكَ مُدَّةٌ فَسَتَرىَ قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، يَحْمِلُونَ سِيَاطًا مِثْلَ أَذْنَابِ الْبَقَرِ" (2).

حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب الرملي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا أفلح بن سعيد من أهل قباء، عن عبد الله بن رافع.

هذا خبر بهذا اللفظ باطل.

وقد رواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة, عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اثْنَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا: رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ سِيَاطٌ مِثْلَ أَذْنَابِ الْبَقَرِ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ" (3).

(1) الجرح والتعديل (2/ 324) والضعفاء (1/ 125) للعقيلي والضعفاء والمتروكون (450) وتهذيب الكمال (3/ 323) وناقض المؤلف نفسه فأورده في ثقاته (8/ 134).

(2) هذا من أوهام المصنف، فالحديث رواه مسلم (2857) تذكرة الحفاظ (280).

(3) انظر ما قبله.

المجروحين من المحدثين · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.