سألت عنه فقيل لا حرفة له، سقط من عيني) (1).
وقال أيضا: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا – فارغاً – لا في عمل دنيا ولا في عمل آخره) (2).
وقال حكيم: (من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثله، أو حمد حصله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه، فقد عق يومه، وظلم نفسه!) (3).
وقال يحيى بن معاذ: (المغبون من عطل أيامه بالبطالات، وسلط جوارحه على الهلكات، ومات قبل إفاقته من الجنايات) (4).
إنما الدنيا إلى الجنة والنار طريق
والليالي متجر الإنسان والأيام سوق
فالدنيا مزرعة الآخرة، فما تزرعه اليوم تحصده غداً، فالزرع الطيب ينبت بإذن الله ثمراً طيباً، والذي لا يزرع في وقت البذار، تأوه نادماً يوم الحصاد.
إن الليالي للأنام مناهل
تطوي وتنشر دونها الأعمار
(1) غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 321).
(2) مجمع الأمثال لأبي الفضل النيسابوري (1/ 172).
(3) أدب الدنيا والدين (1/ 57).
(4) ذم الهوى لابن الجوزي (17).