تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قواعد الإمامية تبطل حججهم

يشتط الإمامية كثيراً – لاسيما الأصوليون منهم - ويغمطون الحق ويظلمون الحقيقة حين يقررون في أصولهم صراحة أن الأساس في إثبات العقائد إنما هو النظر العقلي وليس النصوص الدينية (الآيات والروايات). وفي الوقت نفسه يرهقون أنفسهم ويشغلون غيرهم وهم يحاولون عبثاً إثبات عقائدهم عن طريق الاحتجاج بهذه النصوص الدينية.

فإما أن يكون النظر العقلي هو المعتمد ، فلا معنى للاحتجاج بالنصوص الدينية. وإما أن تكون هذه النصوص هي المعتمدة، فلا يصح ما قرروه في أصولهم من اعتماد النظر العقلي دون غيره. وبما أن هذا مقرر ومصرح به عندهم، فإقحامهم للآيات والروايات في مجال الاحتجاج لا وجه له سوى الجدل واللجاج.

إذن استشهاد الإمامية بالنصوص الدينية لإثبات (المهدي المنتظر) – وجميع عقائدهم التي انفردوا بها - لا معنى له ولا حجة فيه من الأساس طبقاً لقواعدهم الأصولية. إن عليهم أن يقلعوا عن هذا الفعل، ويوفروا جهدهم للنظر العقلي الذي يدعون أنه الأصل المعتمد في إثبات العقائد. وعلينا أن ننتبه إلى هذه المغالطة فنشطب - ومن البداية - على جميع النصوص التي يحتجون بها لأنها غير معتبرة عندهم قبل غيرهم. فما الداعي لصرف الجهود وحرقها في غير ميدانها؟!.

إلى هنا ينتهي كلامنا في نقض الاعتقاد بـ(المهدي المنتظر) فإن فيما سبق بيانه كفاية وزيادة. وما تبقى فنافلة نؤديها من باب التزيد من الفائدة، والاستطراد الذي يؤيد المنهج، ويعزز أو يعضد صحته.

ثانياً: نقض الدليل العقلي

يصرح كبار علماء الإمامية الاثني عشرية قديماً وحديثاً كالمفيد والمرتضى والطوسي أن الدليل المعتمد على وجود (المهدي بن الحسن العسكري) هو الدليل العقلي. وهذا هو شأنهم في جميع أصولهم. وهو ما يتطابق وما قرروه في قواعدهم الأصولية.

المهدي المنتظر .. هذه الخرافة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهدي المنتظر .. هذه الخرافةص ١٦