تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (23) سورة الأحزاب (أخرجه البخاري) (1) .

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، جَاءَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ أَكْفَانَهُ، فَقَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ .فَقُتِلَ، وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ فَسُرِقَتْ، فَرَآهُ رَجُلٌ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقَالَ: إِنَّ دِرْعِي فِي قِدْرٍ تَحْتَ الْكَانُونِ،فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَأَوْصَى بِوَصَايَا، فَطَلَبُوا الدِّرْعَ، فَوَجَدُوهَا، وَأَنْفَذُوا الْوَصَايَا " " (أخرجه الحاكم في المستدرك ) (2)

12- الجِدُّ في العمل الذي يرضي اللهَ، والتواضعُ والبعدُ عن التكبر، وزعمِ استقلال الأسبابِ في إيجاد المسبباتِ، والرضا والاطمئنانُ والصبرُ والثباتُ، وعدمِ التسخُّطِ والقلقِ في الحياةِ، بخلافِ من لم يؤمنْ بالقدرِ، فإنهُ يصابُ بالكبرياءِ، ويزعمُ أنَّ ما أتاه اللهُ من ملكٍ وجاهٍ وغيره، إنما أوتيهُ بعلمهِ المستقلِّ عن اللهِ وبعلمِه وخبرتهِ، فإذا أصيبَ في شيءٍ من ذلك قلقَ واضطربتْ حياتهُ، وقد يصلُ به الأمر إلى إزهاقِ روحهِ لعدمِ صبرهِ وشدةِ تسخطهِ، كما هو حاصلٌ كثيراً اليومَ، وبخاصةٍ في العالم الذي بلغَ مبلغاً عظيماً من الرقيِّ الماديِّ.

قال تعالى عن قارون :﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) [القصص/76، 78] ﴾.

(1) - برقم(2805 )

(2) - برقم( 5035) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم - (1 / 464)(1327 ) صحيح

المهذب في ثمرات الإيمان · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في ثمرات الإيمانص ١٢٣