تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان زوجي كلما يغضب يسب الدين والرب, وقد بلغنا أن الزوج الذي يكفر يعتبر مرتدا وبذلك تطلق زوجته منه، وعندما علم بذلك تراجع عن هذا العمل فقليلا جداً ما يفعل ذلك ويقول إنه لم يتعمد السب، فهل فعلا تطلق زوجته منه، علما بأن زوجي يصلي ومثابر على القيام بكل صلاة ويصوم رمضان ويبر والديه؟ وجزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اتفق أهل العلم على أن سب الله تعالى أو سب الدين ردة، ومن أحكام الردة: التفريق بين المرتد وزوجته، واختلف العلماء في نوع الفرقة هل هي فسخ أم طلاق بائن، وسبق بيان كل ذلك في الفتوى رقم: 25611 وفي فتاوى أخرى.

وعند من يقول إنها فسخ وهم الجمهور، هل يحصل الفسخ بالردة؟ أي فور حصول الردة أم لا يحصل إلا إذا انقضت العدة ولم يتب؟ قولان سبقا في الفتوى المحال عليها سابقاً، كما سبق في نفس الفتوى أيضاً أن الراجح من القولين هو مذهب المالكية القائلين بأن الفرقة التي تحصل بموجب الردة تكون طلاقاً بائناً.

وبناء على جميع ذلك نقول لك أولاً: إن الردة أمرها عظيم وضررها كبير على المرء، فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أنها محبطة للعمل بمجرد حصولها، لما تضافر من الأدلة على ذلك، فقد قال الله تعالى: وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿المائدة:5﴾، وقال تعالى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿الزمر:65﴾، وإذا ثبت هذا فليس من شك في أنه أشد من بينونة الزوجة، ثم إنك قد علمت مما ذكرناه وأحلنا عليه أن الراجح في الموضوع الذي سألت عنه هو بينونتك من زوجك بمجرد حصول أول ردة منه، والواجب على المسلم هو العمل بالراجح ولو كان القائلون بغيره أكثر عدداً من القائلين به.

وبناء على أنك لم تذكري أنك وزوجك قد جددتما عقداً بعد ما كان يحصل منه من ردة، فالذي نراه -إذاً- هو أن المعتد به من الطلاق بينكما هو طلقة واحدة، وكل ما جاء بعدها كان في حال بينونتك فليس واقعاً -إذاً- ويلتمس لكما العذر فيما كان يحصل من المعاشرة الزوجية بينكما بجهل هذه الأحكام، وبأقوال أهل العلم الآخرين، ولكن عليكما الآن أن تجددا عقدا مستوفياً الشروط وأن يكف زوجك عن سب الدين والرب.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

================

أحكام من سب الله ورسوله وهو غضبان

تاريخ 18 جمادي الثانية 1428 / 04-07-2007

السؤال

ما حكم من سب الله ورسوله في لحظة غضب، وهل يعتبر الغضب مذهباً للعقل أو منقصاً منه، وهل هذا الشخص يخرج من الملة وتحرم عليه زوجته؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن سب الله ورسوله خرج من الملة ولو كان في لحظة غضب ما لم يفقده الغضب عقله، وإذا حكم بردته فإنه يحال بينه وبين زوجته فوراً وينفسخ النكاح بمجرد ثبوتها على الراجح من أقوال أهل العلم.. وإليك تفصيل ذلك:

فسب الله تعالى وسب رسوله صلى الله عليه وسلم كفر أكبر مخرج من الملة، والساب يكفر بذلك ولا يعذر بجهل ولا بغضب؛ إلا أن يصل الغضب إلى مرحلة فقدان العقل فيتكلم بما لا يعقل كالمجنون، وإذا لم يصل إلى هذه الحالة فإن الساب يكفر والعياذ بالله، وانظر تفصيل هذا الكلام في الفتوى رقم: 33915، والفتوى رقم: 48551، والفتوى رقم: 16362.

وأما زوجته فقد أجمع العلماء على أن المرتد يحال بينه وبين زوجته المسلمة، جاء في الموسوعة الفقهية: اتفق الفقهاء على أنه إذا ارتد أحد الزوجين حيل بينهما، فلا يقربها بخلوة ولا جماع ولا نحوهما. انتهى.

ثم اختلفوا بعد ذلك في انفساخ العقد فوراً أو بانقضاء العدة، وقد بينا أقوالهم في فتاوى سابقة، فراجعها في الفتوى رقم: 94633.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

حكم اغتسال المرتد إذا تاب

تاريخ 23 ربيع الأول 1428 / 11-04-2007

السؤال

شخص سب الدين وسأل شيخا في الأزهر قال له الشيخ تشهد وتب أما الغسل فسنة قال الشخص لو فعلت هذا الذنب مرة اخرى سأغتسل.

هل أصبح الغسل فرضا عليه فى حالة لو فعل الذنب مرة أخرى؟

علما بأن الشيطان يأتيه فى الغسل مما يضطره إلى إعادة الغسل أكثر من مرة.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن اغتسال المرتد سنة عند الأحناف والشافعية، وأوجبه الحنابلة والمالكية في قول عندهم. وأما قول الرجل سأغتسل فلا يوجب عليه شيئا. وعلى هذا الرجل أن يكثر الاستعاذة من الشيطان دائما، ويعمر وقته بما يشغل طاقته وذهنه عن نزغات الشيطان من تعلم علم نافع أو تكسب أو مجالسة للأصدقاء الملتزمين.

وراجع في خطورة سب الدين، وفي غسل المرتد الفتاوى التالية أرقامها: 33821، 68313، 76313، 76190، 75332،71499، 65659، 21254.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

حكم ولد المرتد

تاريخ 11 رجب 1428 / 26-07-2007

السؤال

إذا ارتد مسلم عن الإسلام وولد له ولد فهل ولده يعتبر مرتدا؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الرجل مسلماً وولد له ولد من زوجته المسلمة ثم ارتد بعد ذلك فهذا الولد يحكم بإسلامه ويتبع أمه على الراجح، وإن كانت أمة كافرة فيحكم بكفره في الأحكام الدنيوية، أما في الآخرة فالمسألة محل خلاف طويل بين أهل العلم، وإليك التفصيل...

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٤٩