تعريف المرتد وما يلحق به من أحكام
تاريخ 04 صفر 1427 / 05-03-2006
السؤال
سؤالي هو: من هو المرتد؟ وماذا يلزمه ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمرتد في اصطلاح الفقهاء هو الذي يكفر بعد إسلامه ، وسمي مرتدا لأن الردة لغة هي الرجوع عن الشيء ، فمن كفر بعد إسلامه فقد رجع عن الإسلام فهو مرتد .
ويلزم المرتد- وكل كافر- التوبة إلى الله تعالى والدخول في الإسلام من جديد، فإن تاب تاب الله عليه، قال تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴿الأنفال: 38 ﴾ فإن لم يتب فإنه يقتل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه . رواه البخاري وأحمد ، وانظر الفتوى رقم : 13987 ، والفتوى رقم : 41348 ، والفتاوى المرتبطة بها .
وقد بسطت كتب الفقه الإسلامي الكلام حول المرتد وأحكام الردة والمسائل المتعلقة بها مثل مسألة استتابة المرتد وهل هي واجبة أو مستحبة ؟ وهل إمهاله ثلاثة أيام واجب أم مستحب ؟ وبم تثبت الردة وبم تقع ؟ وكيف تكون توبة المرتد ؟ وغير ذلك من المسائل ، نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
المرتد إذا تاب وأخلص يمكن أن يكون من أهل الفردوس
تاريخ 02 ربيع الثاني 1427 / 01-05-2006
السؤال
من كفر بعد إيمانه ثم تاب إلى الله وآمن وعمل بعمل السابقين و طرق جميع أبواب الخير واتقى الله حق تقاته وجاهد في الله حق جهاده هل يمكن أن يلحق بالسابقين ويكون من أصحاب الفردوس الأعلى ,أو أنه إن غفر له فإنه يكون في المراتب الدنيا من الجنة خصوصا أن هناك بعض الآيات التي تصرح بعدم استواء من أنفق من قبل الفتح وقاتل مع من أنفق من بعد الفتح وقاتل، وحديث أن عبد الله بن رواحة كان أقل منزلة من صاحبيه لأنه تأخر في حمل الراية.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المرتد إذا تاب وعمل الصالحات تقبل توبته؛ لقول الله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴿الأنفال : 38 ﴾ ويمكن أن يكون من أهل الفردوس الأعلى، لأن الفردوس يجازي الله تعالى بها أهل الإيمان والأعمال الصالحة بغض النظر عن كونهم سابقين أو لاحقين، ويدل لذلك قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ﴿الكهف :107-108 ﴾ وقوله في جزاء المؤمنين المذكورة صفاتهم في سورة المؤمنون : أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿ المؤمنون : 10-11 ﴾ ولا يعني هذا أن يلحق بالسابقين من الصحابة الذين أنفقوا لأن الفردوس نفسه مراتب ، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 57046/ 61088/ 68191 .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى
=============
نكاح المرتدة
تاريخ 08 ربيع الثاني 1427 / 07-05-2006
السؤال
ما حكم المسلمة التي تتزوج من نصراني؟ وما الحكم إذا تنصرت؟
ما حكم الأب الذي يقبل هذا الزواج ويباركه ويفتخر به من خلال إعلانه أمام الملأ.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق حكم زواج المسلمة من غير المسلم في الفتوى رقم: 62835.
ومن ارتبطت بكافر فهي زانية، وإن سمت زناها نكاحا، لقول الله تعالى: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ﴿الممتحنة: 10﴾
وإذا تنصرت فقد ارتكبت ما هو أعظم من الزنا، وهو الردة والعياذ بالله، وسبق حكم المرتد في الفتوى رقم: 73924.
ولا يصح نكاحها في حال الردة لا من مسلم ولا من كافر، قال في أسنى المطالب: (و لا يحل) لأحد (نكاح المرتدة) لا من المسلمين ; لأنها كافرة لا تقر كالوثنية، ولا من الكفار لبقاء علقة الإسلام، فيها ولا من المرتدين ; لأن القصد من النكاح الدوام وهي ليست مبقاة انتهى
قال الزيلعي الحنفي في نصب الراية: (ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمة ولا كافرة ولا مرتدة) ; لأنه مستحق للقتل والإمهال ضرورة التأمل، والنكاح يشغله عنه فلا يشرع في حقه (وكذا المرتدة لا يتزوجها مسلم ولا كافر) ; لأنها محبوسة للتأمل وخدمة الزوج تشغلها عنه، ولأنه لا ينتظم بينهما المصالح، والنكاح ما شرع لعينه بل لمصالحه. انتهى.
وأما الأب الذي يقبل هذا الزواج ويباركه ويفتخر به، فإنه قد ارتكب إثما كبيرا، من عدة وجوه:
أولها: أنه قد غش رعيته، وخان أمانته، فإن ابنته أمانة في عنقه، وهي من رعيته التي استرعاه الله إياها، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته.
ثانيها: أنه قد عرض ابنته لعذاب الله وسخطه، والله قد أمره أن يقيها هذا العذاب، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً... الآية ﴿التحريم: 6﴾
كما أن افتخاره بهذا الزواج دليل على ضعف إيمانه أو انعدامه، فالمسلم لا يكون فخورا أو معتزا بأن يكون نصراني زوجا لابنته.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
============
دفاع عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
تاريخ 10 ربيع الثاني 1427 / 09-05-2006
السؤال
لدي بعض الاستفسارات حول ما ينسب إلى أمير المؤمنين أبي حفص عمر رضي الله تعالى عنه ، أرجو الإجابة عليها للضرورة القصوى :
أولاً - ما حقيقة إلغائه رضي الله عنه لسهم من أسهم الزكاة ( المؤلفة قلوبهم ) علماً أن هذا السهم جاء بآية في كتاب الله العزيز أي هو تشريع من الله ؟