تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في الإقناع وشرحه من كتب الحنابلة في باب المرتد: أو لم يكفر من دان بغير الإسلام كالنصارى واليهود، أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم، فهو كافر لأنه مكذب لقول الله تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

وهذا الجواب كاف في الرد على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

================

موقف المسلم من المسلم الذي وقع في الكفر

تاريخ 17 رمضان 1426 / 20-10-2005

السؤال

ماذا أفعل إذا كفر أحد أمامي، كيف يجب أن تكون ردة فعلي؟ بارك الله فيكم وفي موقعكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الوقوع في الكفر هو أنكر المنكرات ويتعين على من رآه أن ينكره بحسب طاقته، بما لا يؤدي إلى أعظم منه عملاً بحديث مسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.

فمن أمكنه إنكاره بالحجة والبيان حتى يرجع من وقع في الكفر إلى دين الإسلام تعين عليه ذلك، ومن كانت له سلطة تمكنه من تطبيق حكم الشرع عليه كالسلطان العام للمسلمين أو نائبه، يحمله على التوبة، فإن تاب فبها ونعمت وإن أصر على الارتداد قتله إن توفرت فيه شروط التكفير عملاً بما في حديث البخاري: من بدل دينه فاقتلوه.

وأما غير السلطان فليس عليه إلا الإنكار باللسان لأن تطبيق غير السلطان للحدود قد يؤدي لفتن أعظم، هذا ويتعين على من تيقن حصول الكفر من شخص ما أن يعامله معاملة المرتد، فعلى زوجته أن لا تمكنه من نفسها، وأن تسعى في التخلص من البقاء في عصمته، وعلى من خطب عنده ألا يزوج موليته لحرمة تزويج المسلمة بالكافر، وعلى من وجده إمام صلاة أن لا يصلي خلفه، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36372، 43762، 44641.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

حكم زوجة المرتد

تاريخ 28 ذو القعدة 1426 / 29-12-2005

السؤال

أنا الآن متزوجة منذ 15 سنة, كان زوجي قبل زواجنا يشرب الخمر ولا يصلي لكنه وعدني بالاستقامة بعد الزواج وقمت بصلاة الاستخارة فرأيت في منامي أنه يضع خاتم الزواج في يدي فتزوجت منه، لي منه 3 أطفال 15, 10، 9سنوات، طيلة زواجنا كنت أدعوه للصلاة وللكف عن شرب الخمر, كان يعدني بذلك ولا يفي بحجة أن عمله كمحامي يضطره لشرب الخمر وضيق وقته لا يسمح له بالصلاة, لكن ومنذ هجمات 11 سبتمبر تغير كثيراً أصبح ينادي علنا بفصل الدين عن الدنيا ويشتم المسلمين بكل الصفات التي تحز في قلب كل مسلم وكلما دعوته للصلاة أجاب تارة بأنها مجرد طقوس وأن الإيمان في القلب, وتارة أنه لا يمكنه أن يصلي مع المنافقين في المساجد وتارة أخرى وهذا هو الأخطر يقول أنه يشك في وجوب الصلاة فإذا استدللت بالقرآن ودعوته لقراءته, أجاب: وما يدريني أن القرآن لم يحرف وإذا أتيته بحديث نبوي شريف شكك فى صحة نقله عنه -صلى الله عليه وسلم- بل إنه يقول أن زواج الرسول من عائشة يعد جريمة اغتصاب لطفلة, دعوته على أثر حوار بيننا -في حضرة ابني الأصغر- أن يحثه على الصلاة فقال له يا بني لك الاختيار إن شئت صل وإن لم تشأ فلا تصلي, ابنتي الكبري تصلي والحمد لله وطفلاي الآخران يصليان عن طيب خاطر أيضا، ولكن بعد أن أذكرهما عند كل صلاة, سؤالي الأول هو كالتالي: كيف أواجه هذا الوضع فأنا عجزت عن إصلاح زوجي وأخشى على أبنائي من أفكار والدهم، سؤالي الثاني هو: أفكاري أصبحت مشتتة إلى درجة الوسوسة, أصبحت أكره زوجي وحالتي النفسية سيئة للغاية، فهل هذا عقوبة لي من الله على فواحش اقترفتها قبل الزواج -أفضل أن أسترها لعل الله يسترني-وندمت عليها وتبت توبة نصوحا؟

وسؤالي الآخر هو: زوجي رجل كريم جداً ويحب أبناءه بجنون ويكره الطلاق ويقول إنه يحبني أيضا هل يجب شرعا أن أنفصل عنه؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن من ينكر فرضية الصلاة، ويشك في وجوبها، ويزعم أن القرآن ربما يكون محرفاً، ويطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم، ويدعو إلى فصل الدين عن الحياة، قد ارتد بذلك وخرج من ملة الإسلام.

وعليه؛ فإذا كان حال هذا الرجل على ما وصفت فلا يجوز لك البقاء معه، فإن نكاح المرتد ينفسخ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 25611.

وعليك اعتزاله فإن تاب وما زلت في العدة، فالعصمة باقية والزوجية مستمرة، لأن الصحيح من أقوال أهل العلم أن الفرقة بين الزوجين إذا ارتد أحدهما تتوقف على انقضاء العدة.

وأما قولك: هل هذا عقوبة من الله على فواحش ارتكبتها قبل الزواج؟ فنقول: إن العبد إذا تاب إلى الله من ذنوبه توبة صادقة، فإن الله يقبل توبته ويغفر ذنبه، ولا يعاقبه على تلك الذنوب التي تاب منها، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وما يصيب المؤمن من المصائب وأنواع الشرور قد يكون ابتلاء من الله، ليرفع درجته، ويمحص إيمانه، ويأجره أجر الصابرين، فارضي بما قسم الله لك، واصبري فإن الخير فيما اختار سبحانه، واعلمي أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك. وفقك الله لما يحب ويرضى وأخذ بناصيتك إلى البر والتقوى، ونجاك من القوم الظالمين.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

هل يرث الأولاد الذين لم يعلنوا إسلامهم أباهم المسلم

تاريخ 01 صفر 1427 / 02-03-2006

السؤال

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٣٨