تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا تعارض والحمد لله بين قول الله تعالى: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ[البقرة:256]، وبين ما ورد في بعض الأحاديث من الأمر بقتل المرتد. وبيان دفع ما يظهر من تعارض بينهما قد سبق في الفتوى رقم: 13987، والفتوى رقم: 17338. وبخصوص الآية: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[البقرة:124]، والآيات: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلّاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[الأنعام:84 - 87] فلا تعارض بينهما أيضًا والحمد لله. وذلك أن آية سورة البقرة قد دلت على أن عهد الله لا يكون في من ليس من الصالحين من أبناء إبراهيم عليه السلام، وقد اختلف في المراد بهذا العهد على أقوال ذكرها القرطبي في تفسيره، فقيل النبوة، وقيل الإمامة، وقيل الإيمان، وقيل دين الله تعالى. وعلى كلِّ تقدير، فإن من ذكر في آيات سورة الأنعام من الأنبياء لا شك في كونهم من الصالحين من ذرية إبراهيم عليه السلام، فاستحقوا هذا العهد لتوافر الشرط، وهو عدم الظلم، فانتفى التعارض. وهذا على القول بأن الضمير في قوله تعالى: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ راجع إلى إبراهيم عليه السلام، وإلا فقد ذهب آخرون إلى أنه راجع إلى نوح عليه السلام. قالوا: لأنه قد ذكر من هذه الذرية يونس ولوطا، وهما لم يكونا من ذرية إبراهيم عليهم جميعًا السلام. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

================

كل مرتد هو معادٍ للإسلام

تاريخ 14 جمادي الأولى 1424 / 14-07-2003

السؤال

ما حكم المرتد الذي لا يدعو إلى محاربة الإسلام (لا يحاد الإسلام)؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالحكم بردة شخص ليس بالأمر الهين، فلا بد أولاً من أن يكون الشخص قد فعل ما يوجب ردته، ولا بد ثانيًّا من إقامة الحجة عليه وتوفر شروط التكفير وانتفاء موانعه، فإذا حكمنا بردة شخص فإن حده القتل؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ~من بدل دنيه فاقتلوه~~ ولكن تعرض عليه التوبة قبل القتل، فإذا لم يتب قتل، سواء كان يدعو لمحاربة الإسلام أم لا، إلا أن الذي يدعو لمحاربة الإسلام أشد إثمًا وأولى بالقتل، أما قولك "ولا معادٍ الإسلام" فغير صحيح؛ لأن كل مرتد هو معادٍ للإسلام ولا بد. وننبه إلى أنه ليس من اختصاص عامة الناس الحكم بالردة على أحد، وكذلك إقامة الحد، وإنما ذلك من اختصاص أهل العلم والقضاء، ولا ينفذ الحدود -قتلا كانت أو غيره- إلا القاضي الشرعي وبموافقة ولي الأمر. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

تنصر ومات.. كيف يتصرف أولاده المسلمون

تاريخ 30 جمادي الأولى 1424 / 30-07-2003

السؤال

كيف يكون تعامل الابن المسلم مع وفاة أبيه الذي اعتنق النصرانية؟ بارك الله فيكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المسلم إذا اعتنق أبوه النصرانية أو أي دين آخر غير الإسلام، ومات على ذلك- والعياذ بالله - فإنه لا يغسله، ولا يفعل به ما يفعل بموتى المسلمين من الكفن والدفن، إلا أن يخاف عليه أن يضيع فيواريه.

روى النسائي وأبو داود وأحمد من حديث علي رضي الله عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عمك الشيخ الضال مات، فمن يواريه؟ قال:اذهب فوار أباك، ولا تحدث حدثًا حتى تأتيني، فواريته، ثم جئت فأمرني فاغتسلت ودعا لي. وقال خليل : ولا يغسل مسلم أباً كافرًا ولا يدخله قبره إلا أن يضيع فليواره.

ثم إنه لا يرثه وماله يكون فيئًا. روى الشيخان والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي ومالك وأحمد عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.

وقال ابن قدامة في المغني: ...وجملته أن المرتد إذا قتل أو مات على ردته، فإنه يبدأ بقضاء دينه وأرش جنايته ونفقة زوجته وقريبه... وما بقي من ماله فهو فيء يجعل في بيت المال. (9/19).

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

============

حرمة زواج الكافر من المسلمة محل إجماع

تاريخ 05 رجب 1424 / 02-09-2003

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم أخت مسلمة كانت قد تزوجت من شخص غير مسلم وهي الآن حامل منه. تسأل: هل تفارقه؟ وكيف تفعل في هذا الوضع؟ وما يجب عليها عمله؟ علما أنها قد اجتهدت في المدة الأخيرة لتجعله يسلم لكنه لا يزال بعيدا فيما يبدو من حاله وأفكاره. أرجو إرسال الرد على البريد الإلكتروني:abuyassin_it@hotmail.com وجزاكم الله خيرا!

الفتوى

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٢٥