تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان هذا الشيخ الذي تريد المرأة أن تزور ولده في المستشفى شيخاً صالحاً واستفادت منه علماً وخلقاً وتريد أن تكافئه على إحسانه وتقوم بزيارة ولده المريض فلا حرج عليها في ذلك إذا التزمت في الزيارة بالضوابط الشرعية المبينة في الفتوى رقم:

24400.

وتكون بذلك قد قابلت الإحسان بالإحسان، ونالت بذلك الأجر والثواب إن شاء الله، ولا يلزم من إحسانها إلى هذا الشيخ عدم إحسانها إلى أقربائها بل ينبغي لها أن تعطي كل ذي حقه حسب استطاعتها، وإن كان هذا الشيخ من مشايخ الطرق الصوفية المبتدعة فلا يجوز لها أن تجعله مصدر تعليمها وقدوتها واحترامها، ولا أن ان تبذل أموالها في الإحسان إليه لأنه سيفسد عليها عقيدتها وسلوكها، وفي هذه الحالة أقاربها هم أولى بالإعانة والإحسان ، وأما قولك في الله تعالى ( يطر) التي تعني الإهانة وعدم التوقير في عرفكم فإن كنت قصدت بقولها الإهانة أولم تقصدها فقد كفرت وارتددت عن الإسلام، ويلزمك تجديده بنطق الشهادتين والتوبة مما قلت، وإن كنت لم تقصد نطقها، ولكن سبق لسانك بنطقها فلا شيء عليك ، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:

18097.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

مذاهب العلماء في حكم وراثة المرتد

تاريخ 07 محرم 1424 / 11-03-2003

السؤال

أخي لا يصلي وقد وصى والدي بأن لا يرث وهو من العلماء ولكن عندما توفي الوالد صار يصلي لأنه علم أن الوالد وصى بذلك خوفا من أن لا يرث فقط يصلي إذا كان معه أحد من أصحاب الوالد وهو لا يعترف بوجود الله وقد نطقها عدة مرات، ماذا نفعل حياله إذا كنا لا نستطيع منعه من الميراث خوفا من شره فهو يتوعدنا إذا لم نعطه من الميراث ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان الأخ المذكور ينكر وجود الله تعالى، ولم يتب من ذلك بتجديد إسلامه، فلا حظ له في الميراث، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يرث مسلم كافراً، ولا كافر مسلماً. متفق عليه.

وقال الرحبي رحمه الله في منظومته في الميراث:

ويمنع الشخص من الميراث ====== واحدة من علل ثلاث

رق وقتل واختلاف دين ===== فافهم فليس الشك كاليقين

ولا يقبل من هذا الأخ دعواه العودة إلى الدين إلا إذا صرح بالنطق بالشهادتين، مع إعلان التوبة من إنكاره لوجود الله، قال ابن قدامة: فلا يحكم بإسلامه حتى يوحد الله تعالى، ويقر بما كان يجحده.

فإذا أسلم بالصورة التي ذكرناها فإنه يرث من تركة أبيه ما لم تقسم على الراجح من قولي العلماء، وهو مذهب الحنابلة، وقول أشهب من المالكية. قال في الإنصاف: إلا أن يسلم قبل قسم ميراثه فيرثه، وكذا لوكان مرتداً، على ما يأتي في كلام المصنف، وهذا المذهب.

وقال: وإرثه قبل قسم الميراث من انفرادات المذهب. ، وقال في التاج والإكليل: ولو مات للمرتد موروث في حال ارتداده فإن مات على ردته لم يرثه، فإن راجع الإسلام ، فقال ابن القاسم: لا يرثه، وقال أشهب: يرثه كما يرجعا إليه ماله.

وإنما قلنا بجواز إرثه ترغيباً له في الإسلام وحثاً له عليه، قال ابن قدامة في المغني: يتجدد حق من أسلم من ورثته في تركته ترغيبا في الإسلام وحثاً عليه، فأما إذا قسمت التركة، وتعين حق كل وارث ثم أسلم فلا شيء له.

والذي نراه هنا -والله أعلم- هو أن يرغب هؤلاء الإخوة أخاهم في الدين، ويتوددوا إليه بلين الكلام، وحسن الفعال فلعل ذلك يكون سبباً في هدايته وعودته، فإن صرح أمامهم بالشهادتين وأقام الصلاة ولم يفعل ناقضاً من نواقض الإسلام، فليس لهم أن يرفضوا ذلك، بل عليهم قبوله، وبناء الأحكام عليه لأننا لم نؤمر بالتنقيب عن البواطن، لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما نحكم بالظواهر، والله يتولى السرائر.

وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس.

فإن أبى أخوكم الإسلام، وأصر على إنكار وجود الله وترك إقامة الصلاة فلا ميراث له، لأن ترك الصلاة كفر أكبر في قول جمهور كبير من أهل العلم ، فإن غلبكم على أخذ ميراثه في هذه الحالة فلا شيء عليكم، ولكن عليكم عند اليأس من إسلامه أن تراجعوا الجهات المختصة لتفصل لكم في القضية، فالمحاكم الشرعية هي التي ترفع الخلاف وتغلق باب النزاع.

لكن لا بأس أن ننقل لك أيها الأخ السائل نصوص الحنفية والمالكية والشافعية الدالة على أنهم يمنعون المرتد من الإرث، ولو أسلم بعد وفاة مورثه.

قال الحصكفي في الدر المختار عند كلامه عن موانع الإرث: واختلاف الدين إسلاماً وكفراً، وقال أحمد: إذا أسلم الكافر قبل التركة ورث.

وقال ابن عاصم في تحفة الحكام -مالكي-:

الكفر والرق لإرث منعا ===== وإن هما بعد الممات ارتفعا

وقال في أسنى المطالب -شافعي-: والمرتد لا يرث أحداً، وإن عاد إلى الإسلام بعد موته.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

حكم تناول الأطعمة المقدمة للأصنام

تاريخ 27 محرم 1424 / 31-03-2003

السؤال

أقمت في تايلاند ويوجد هناك ما يقدم للمعبودات غير الله تعالى (والعياذ بالله من ذلك) من الفواكه والثمرات والحلويات والحيوانات الحية سؤالي هو: ما حكم الأكل من هذه الفواكه والثمرات؟ وما حكم ذبح تلك الحيوانات والانتفاع بلحومها؟

أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز للمسلم أكل ذبائح عبدة الأوثان والمجوس وما شابههم من الكفار باستثناء ذبائح أهل الكتاب، قال في الجوهرة النيرة: ولا تؤكل ذبيحة المجوس والمرتد والوثني لأن المرتد لا ملة له والوثني مثله. هـ.

وبهذا يعلم السائل عدم جواز الأكل مطلقاً من ذبائح هؤلاء القوم عباد الوثن سواء في ذلك ما ذبحوه لأنفسهم أو ما ذبحوه لصنمهم.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٢٣