فمن يروج لأفكار كفرية مثل الطعن في الدين، وعدم صلاحية الشريعة للحكم أو الدعوة لفصل الدين عن الدولة أو الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك، وإشاعته بين الناس، فإن كان في الأصل مسلماً فإنه يكفر بهذا العمل؛ ولو كان هازلاً قال الله تعالى عن بعض المنافقين: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُم [التوبة:65-66].
فإذا ثبت أن ما يدعو إليه هذا الشخص أفكار كفر وجب إبلاغ السلطان به حتى تجرى عليه أحكام المرتد، ويكف شره عن الناس، نسأل الله أن يتوب على الجميع ويهديهم سواء السبيل.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
============
مذاهب العلماء في حكم زوجة المرتد
تاريخ 29 رمضان 1423 / 04-12-2002
السؤال
رجل يسب الذات الإلهية ثم يتوب ثم يعود فيسب والأمر متواصل هكذا، ما حكم الشرع فيه وماذا على زوجته أن تفعل في هذه الحالة مع العلم أنها نهته في السابق ولكنه لم ينته ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق بيان حكم سب الله تعالى وأنه كفر مخرج من الملة فلتراجع الفتوى رقم: 8927، فيها ذكرنا الأدلة على ذلك، وحكم توبة الساب.
وأهل العلم الذين صححوا توبة من سب الله تعالى منهم من يشترط عدم تكرر ذلك منه ثلاثاً؛ ذكر ذلك الحنابلة.
فإن كان في بلد هذا الرجل قضاء شرعي أي محاكم شرعية فالواجب رفع شأنه إلى الحاكم.
وأما عن حكم بقاء الزوجة؟ فأكثر الفقهاء على أن ردة أحد الزوجين توجب فسخ العقد بغير طلاق.
قال العبادي في شرح مختصر القدوري وهو من الحنفية: وإذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت البينونة بينهما فرقة بغير طلاق عندهما -يعني أبا حنيفة وأبا يوسف - وقال محمد إن كانت الردة من الزوج فهي طلاق. انتهى
وقال صاحب درر الحكام -وهو حنفي-: ارتداد أحدهما فسخ عاجل للنكاح غير موقوف على الحكم. وفائدة كونه فسخاً أن عدد الطلاق لا ينتقص به. انتهى
وقال النووي رحمه الله وهو من الشافعية في منهاجه: ولو انفسخ -أي النكاح- بردة بعد وطء فالمسمى -أي فالواجب هو المهر المسمى. انتهى
فقد سمى رحمه الله الفرقة الحاصلة بسبب الردة فسخاً.
وقال ابن قدامة الحنبلي في المقنع: وإن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح، ولا مهر لها إن كانت هي المرتدة، وإن كان هو المرتد فلها نصف المهر. وإن كانت الردة بعد الدخول فهل تتعجل الفرقة أو تقف على انقضاء العدة؟ على روايتين. انتهى
والشاهد من هذا تسميته للفرقة الحاصلة بسبب الردة فسخاً فهذه المذاهب الثلاثة تعتبر الردة فسخاً لا طلاقاً، وإن اختلفوا بعد ذلك متى تحصل الفرقة؟ هل تحصل بالردة؟ أي فور حصول الردة فلا تحل له إن تاب إلا بعقد جديد.. وهذا مذهب الحنفية، أو يفرق بين ما إذا حصلت الردة بعد الدخول فلا تحصل الفرقة إلا إذا انقضت العدة ولم يتب مع منع الوطء قبل التوبة.
وبين ما إذا حصلت الردة قبل الدخول فتحصل الفرقة حالاً. وهذا التفريق هو مذهب الشافعية وإحدى الروايتين عند الحنابلة.
وخالف هؤلاء جميعاً علماء المالكية رحمهم الله فجعلوا الردة طلقة بائنة توجب الفرقة حال حدوث الردة، قال ابن فرحون في تبصرة الحكام: والردة طلقة بائنة ممن كان من الزوجين وهو مذهب المدونة، وروى ابن الماجشون عن مالك أنها فسخ بغير طلاق. انتهى
وتظهر ثمرة الخلاف بين مذهب الجمهور ومذهب المالكية -أي بين القائلين بالفسخ والقائلين بالطلاق- أنه إن تكررت الردة وتكرر تجديد النكاح جاز ذلك ولو لأكثر من ثلاث مرات على مذهب الجمهور.
وأما على القول بأنه طلاق -وهو مذهب المالكية- فإنها تبين منه بينونة كبرى بعد المرة الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، والذي يترجح لدينا ما قاله الإمام مالك رحمه الله من أن الردة طلاق بائن لأنها فرقة حصلت بلفظ فأشبهت الطلاق.
وعليه؛ فعلى هذه المرأة أن تمنع نفسها من هذا الرجل؛ لأنه إما إن يكون قد جدد النكاح ثلاث مرات ثم ارتد بعد ذلك فتكون قد بانت منه فلا تحل له إن تاب إلا بعد أن تنكح غيره.
وإما أنه لم يبلغ ذلك العدد فإن حدثت منه الردة فقد بانت منه ولا تحل له إلا بعقد جديد، وحينها نقول لها: هذا لا يصلح زوجاً فإن الشرع ندب إلى اختيار زوج ذي دين، وأي دين مع من يتجرأ على سب الذات الإلهية مراراً!!.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
التلفظ بما فيه إهانة للخالق كفر سواء قصد ذلك أم لا ما لم يكن سبق لسانه به .
تاريخ 27 ذو الحجة 1423 / 01-03-2003
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع وبعد:
فذات مرة كنت أخاطب واحدة ممن لهن أشياخ وكانت تريد أن تزور أحد أبناء شيخها فى المستشفى مريضا وهو غير محرم لها فقلت لها من الأفضل لك أن تعطي أجرة السيارة لأحد أقربائك وتدعي عنك زيارة هذا وقلت لها أن الله أمر بإعطاء الخير للأقارب قبل الأشياخ واستدللت لها بآية كريمة وقلت لها كالتعليق لم يطر إلى الأشياخ، إلا أن يطر هذه لا يطلقها عندنا فى اللهجة من هو أصغر إلى من هو أكبر منه احتراما له وأنا حين أطلقتها والله لا أقولها بنية استهزاء بربي ولكن أخاطبها هي فجائتني وساوس بأني قد أكون خرجت من الملة وأنا لا أدري وحين تدكرت أتبعتها حسنة وهي كلمة طيبة أعني الحسنة فماذا علي وماذا على المرتد من أجل التوبة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: