تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأوضح أن عصمة الدم لا تمنع ولي امر المسلمين من زجر هؤلاء بما دون القتل من ألوان التعزير كالجلد دون عقوبة الزنا او كالسجن بجميع أنواعه بما فيه الاشغال الشاقة مدى الحياة او التجريد من الحقوق المدنية والإقصاء الاجتماعي. تجريدا واقصاء لا ينسحب على العلاقات الزوجية للمتزوجين؛ لأن العلاقات الزوجية لا تنفصم إلا بثبوت الردة، أما ما دون الردة من ألوان الزندقة والإلحاد، فلا تنفصم معه إلا أن يخاف أن تؤدي إلى فتنة الزوج أو الزوجة بصاحبه الملحد، وعندئذ لولي الأمر أن يفرق بينهما حفظا لمن بقي منهما على الإسلام الصحيح من أن يفتن في دينه.

الشريعة والعنف

وتناول د. عبد العزيز الخياط الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإسلام ، وحقوق الإنسان بالنسبة للإعلان العالمي، وتحدث عن الحريات الأساسية وهي كرامة الإنسان والحرية الإنسانية الشخصية، ومنع التعذيب والعقوبات الفظة أو المذلة وحرية الفكر والرأي ، والاشتراك في الاجتماعات والجمعيات المسالمة ، وحرمة الملكية الخاصة ، وحرمة المنازل والحياة الخاصة، والشرف والسمعة وحرية الاعتقاد وحق الأمن الاجتماعي وحق اللجوء فرارا من الاضطهاد، مشيرا الى حق الاسرة وبراءة الذمة وحق التقاضي.

ثم تناول البحث احكام القانون الدولي الإنساني والإسلام واستعرض تأمين ممارسة الفرد لحقوقه وحرياته في جميع الأوقات، ومنع الاسترقاق، والإسلام وقانون الحرب وواجبات المحاربين في معاملة الآمنين ومنع الوحشية في معاملة الجرحى والقتلى، وعدم التعرض لمن يقدمون الخدمات الإنسانية ونظرة الإسلام الى العنف والارهاب من حيث مقصد الشريعة وتعريف الإرهاب

=================

حكم أهل الكتاب

تاريخ 16 صفر 1420 / 01-06-1999

السؤال

ما حكم أهل الكتاب في الوقت الحاضر في الإسلام هل هم مؤمنون أم كافرون ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

1- فقد دل القرآن والسنة والإجماع على أن من دان بغير الإسلام فهو كافر، ودينه مردود عليه وهو في الآخرة من الخاسرين قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [آل عمران:85] وقال تعالى: ( إن الدين عند الله الإسلام )[آل عمران:19]

2- وجاء النص القاطع بأن أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، أو أشركوا مع الله غيره، أو جحدوا بنبوة نبي من الأنبياء أنهم كفرة ولا يدفع عنهم الكفر إيمانهم أو التزامهم بكتابتهم، فلو آمنوا حقاً بالنبي والكتاب لآمنوا بجميع الأنبياء والرسل. قال الله تعالى: ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقاً واعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً ) [النساء: 150، 151]

وقال تعالى : ( يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ) [آل عمران:70] وقال:(قل يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعلمون ) [آل عمران:98] وهو خطاب لأهل الكتاب المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم وهم يؤمنون بعيسى والإنجيل، وبموسى والتوراة. وقال تعالى: ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) [المائدة: 73] وقال تعالى: ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) [التوبة:31]

وقال تعالى: ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة) [البينة: 1]

فكونهم أهل كتاب لا يمنع من كونهم كفاراً، كما نطق بذلك كتاب الله.

3- وإباحة طعام أهل الكتاب لا ينافي الحكم بكفرهم، فإن الذي أباح طعامهم هو الذي حكم بكفرهم، ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه جل وعلا.

4- وما جاء في القرآن الكريم من وعد النصارى أو اليهود بالجنة إنما هو للموحدين منهم الذين آمنوا بنبيهم ولم يشركوا بالله أحداً ولم يدركوا بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك قوله تعالى: (إن اللذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [البقرة: 62]

وهذا ما اتفق عليه أهل التفسير والعلم بكتاب الله عز وجل، ويؤيده أن من اعتقد ألوهية عيسى أو بنوته لله أو أعتقد أن الله فقير أو يمسه اللغوب والتعب فليس مؤمناً بالله حقيقة وكذلك من اعتقد أن عيسى عليه السلام هو الذي يحاسب الناس يوم القيامة ويجعل النار لمن لم يؤمن بألوهيته أو بنوته، من اعتقد ذلك لم يكن مؤمناً باليوم الآخر حقيقة، ولهذا وصف القرآن أهل الكتاب من اليهود والنصارى بأنهم لا يؤمنون بالله واليوم الآخر، فقال تعالى: ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) [التوبة:29]

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦١٤