تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الآية الثانية : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ...... ﴿النساء: 25 ﴾ الآية. فهي مبينة لحد الأرقاء عموماً وأنه نصف حد الأحرار الذي جاء في سورة النور على العموم في قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ ﴿النور: 2 ﴾ ولذلك فالرقيق إذا زنى ولو بعد الإحصان لا يرجم لهذه الآية وللأحاديث الواردة في ذلك لأن الله تعالى نص على أن حده نصف حد الأحرار والذي يمكن تجزئته وتنصيفه هو الجلد، وأما الرجم الذي هو القتل فلا يمكن تنصيفه . وبذلك تعلم أنه لا دليل في الآية الكريمة على ما ذكرت ، وأما قولك فهل يصح الاعتماد على حديثين ... ) فإن الحديث إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب على المسلم العمل به سواء كان ذلك في مجال العقائد أو الأحكام .فقد قال تعالى : وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴿الحشر: 7 ﴾ وقال تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿النور: 63 ﴾ مع أننا لا نسلم بأن رجم الزاني وقتل المرتد قد ورد فيهما حديثان فقط بل وردت فيهما نصوص كثيرة ، وطبق النبي صلى الله عليه وسلم هذه النصوص في زمنه وكذلك خلفاؤه الراشدون رضوان الله عليهم . وللمزيد من الأدلة النقلية والعقلية على وجوب العمل بأحاديث الآحاد نرجو الاطلاع على الفتاوى التالية 14050 ،38186 ،13987 ،35561 . وما أحيل عليه فيها .

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

عقوبة المرتد وضوابطها

تاريخ 03 ربيع الثاني 1427 / 02-05-2006

السؤال

هل يجوز قتل المرتد عن الدين في هذا العصر، إذا كان الجواب لا، فلماذا يتم معالجة هذه القضايا بشكل يسيء للإسلام؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وقال صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه. رواه البخاري وغيره.

ولهذه الأدلة وغيرها أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على عقوبة المرتد وجمهورهم - بما فيهم المذاهب الأربعة وغيرها - أنها القتل لصريح الأحاديث النبوية.

ولكن الحكم على المرتد لا يكون إلا من قبل القضاء الشرعي، والتنفيذ لا يكون إلا من قبل ولي أمر المسلمين، ولا يجوز الحكم على شخص معين بالردة أو تنفيذ الحكم عليه إلا إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع، وفي حال توفر الشروط وانتفاء الموانع يجب على ولي الأمر أن ينفذ الحكم في أي عصر كان أو أي مصر بعد الاستتابة ثلاثة أيام، ومحاولة إقناعه بالرجوع إلى الإسلام بالجدال بالتي هي أحسن وإزالة ما عنده من الشبه, فإن لم يتب قتل، قال العلامة خليل المالكي في المختصر: واستتيب ثلاثة أيام بلا جوع وعطش فإن تاب وإلا قتل.

وذهب بعض أهل العلم إلى تأجيله بدون حد ما رجيت توبته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول: .... وقال الثوري: يؤجل ما رجيت توبته، وكذلك معنى قول النخعي.

هذا حكم المرتد عند جمهور المسلمين، فمن ثبتت ردته عن الإسلام وتمت إدانته بإعلانه بالردة, فقد أصبح عضواً فاسداً يجب بتره من جسم المجتمع حتى لا يسري مرضه في الجسم عموماً، ولأن الردة اعتداء على أولى الكليات أو الضروريات الخمس التي تواترت الأديان السماوية بالحفاظ عليها وهي: الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال.

ولا يوجد مجتمع في الدنيا إلا وعنده أساسيات لا يسمح بالنيل منها، والردة ليست مجرد موقف عقلي، بل هي تغيير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء، فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه إلى أمة أخرى، وإلى وطن آخر، وللمزيد من الفائدة والتفصيل نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 17707، والفتوى رقم: 13987.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

شبهة وجوابها حول قتل المرتد

تاريخ 10 ربيع الثاني 1427 / 09-05-2006

السؤال

كيف نفسر أن المرتد عن الإسلام يقتل، ولكن من يدخل إلى الإسلام من المسيحيين أو الديانات الأخرى لا يقتلونهم ؟

أرجو الإفادة جزاكم الله خيراً

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الحكم بقتل المرتد عن الإسلام هو الحكم الذي حكم عليه به ربه الذي خلقه ورباه.

وأما أصحاب الديانات فإنه ليس لهم سلطة على العبد ولا منة عليه ولا حكم في تصرفاته فلا اعتبار بقولهم فيه، وراجعي في موضوع الردة الفتاوى التالية أرقامها: مع إحالاتها: 33562، 60321، 59146.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

ضوابط التكفير وحكم استتابة المرتد

تاريخ 07 جمادي الثانية 1427 / 04-07-2006

السؤال

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٠٩