تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما لماذا يقتل؟ فلأن الإسلام دين الله، والداخل فيه بينه وبين المسلمين عقد اكتسب من خلاله حقوقا ولزمته واجبات، وإخلاله بما قبل به في الإسلام يلزمه تحمل تبعات فعله، فالإسلام ليس محلا للعبث، والخارج منه لاعب عابث مشكك.

ولو تتبع السائل قوانين الدول الوضعية المعاصرة لوجدها تعاقب من خرج عليها بالإعدام أحيانا أو السجن المؤبد، فكيف يحتج على الإسلام بقتل المرتد عنه وهو دين الله إلى الثقلين!!

أما الفرق بين عبارة الخروج من الدين وبين عبارة الخروج على الدين: فالعبارة الأولى تقصد بها الردة، والعبارة الثانية، يقصد بها مخالفة الدين أصالة، وعدم الدخول فيه لحظة.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

================

الردة عن الإسلام أغلظ من الكفر الأصلي

تاريخ 18 رمضان 1424 / 13-11-2003

السؤال

كيف أثبت أن المرتد أكثر خبثا من اليهودي أو النصراني؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالردة عن الإسلام أغلظ من الكفر الأصلي، ولذا اتفق الفقهاء رحمهم الله على قتل المرتد وعدم إقراره على كفره، ولو بذل الجزية وأعلن خضوعه لسلطان المسلمين، ولا خلاص له من القتل إلا بالرجوع إلى الإسلام، وخالف أبو حنيفة في المرأة، فقال لا تقتل بل تجبر على الإسلام بالضرب والحبس حتى ترجع إلى الإسلام أو تموت، وهذا القول مرجوح لما ورد في إحدى روايات حديث معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين بعثه إلى اليمن: أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها.

قال الحافظ في الفتح: وسنده حسن، وهو نص في موضع النزاع فيجب المصير إليه.

بخلاف الكافر الأصلي، فإنه إذا دفع الجزية وخضع لسلطان المسلمين ترك على دينه، ودخل تحت حماية دولة الإسلام، وسبب التغليظ على المرتد لأنه عرف الإسلام ومحاسنه وعدله ثم تركه وعاد إلى الكفر والظلم.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

===============

معاملة المرتد في ظل غياب الشريعة

تاريخ 12 محرم 1426 / 21-02-2005

السؤال

لقد قرأت جميع الفتاوي حول المرتد وجميعها كان بتطبيق حد الردة (القتل) من قبل السلطان ولكن الآن كما تعلمون لا يوجد سلطان مسلم، فما العمل مع المرتدين والوضع آخذ بالازدياد؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قتل المرتد بعد استتابته هو العلاج الشرعي الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: من بدل دينه فاقتلوه. رواه البخاري.

وهو أمر لا ينبغي تطبيقه إلا من قبل السلطان، كما سبق في الفتوى رقم: 17707، لأن تطبيق غير السلطان قد يوقع في الفتن التي يحصل منها ضرر أعظم من تحقيق المقصود.

وأما في حال عدم وجود السلطان الذي يطبق الحدود، فإن على المسلمين بعد تأكدهم من تحقق شروط الحكم بالردة وانتقاء الموانع أن يعاملوا المرتد معاملة الكافر فلا يناكحونه ولا يتوارثون معه وتفارقه زوجته إلى غير ذلك من الأحكام، وأهمها أن يحرصوا على هدايته وتوبته إلى الله تعالى لعل الله يرحمه ويهديه.

وراجع الفتوى رقم: 39237، والفتوى رقم: 13987، والفتوى رقم: 17792، والفتوى رقم: 25611.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

شبهة حول الإسلام وجوابها

تاريخ 18 صفر 1426 / 29-03-2005

السؤال

كيف أجيب النصراني الذي يقول إن النصرانية متسامحة أكثر من الإسلام، لأنهم لا يبشرون في البلاد الإسلامية خوفا على المسلمين من القتل إذا غيروا دينهم؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أهم ما يتعين التركيز عليه أثناء الحوار مع النصارى أن يركز الإنسان المسلم على نفسه ويزيد من ترسيخ الإيمان في قلبه، ويتسلح بالعلم الشرعي الذي يمكنه من دفع الشبه التي تورد عليه.

فإن علم من نفسه عدم العلم بالجواب عما يورد عليه فليبتعد عن الجدل بغير علم لأنه من أسباب الضلال، ومن أهم ما يتعين التركيز عليه أثناء الحوار مع النصارى أن يهاجموا بإبراز تناقضاتهم الواضحة وبطلان عقيدة التثليث وبيان التحريف والتناقض الواقع في كتبهم المحرفة ومناقضة ما فيها للعقول والفطر السليمة، إضافة إلى دعوتهم للإيمان بالحكمة والموعظة الحسنة ومخالفتهم بالأخلاق المفضية لهدايتهم.

واعلم أن من محاسن دين الإسلام التي امتاز بها تشريعه لاستعمال اللين والرفق في الوقت المناسب، واستعمال الشدة والغلظة في الوقت المناسب، وقد شرع قتل المرتد بعد الاستتابة وعرض الإسلام والتوبة عليه لما في ارتداده من التلاعب بالدين ونقض العهد مع المسلمين، وليس من السماح الممدوح مسامحة عبد الله في التخلي عن عبودية الله والخضوع له، فإن الله الذي هو أرحم الراحمين حكم على المرتد بالقتل في الدنيا والخلود في النار في الآخرة، كما في حديث البخاري: من بدل دينه فاقتلوه. وفي الآية: وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿البقرة:217﴾، وراجع للمزيد من الفائدة في الموضوع أحقية دين الإسلام وسماحته وما ينبغي في الحوار مع النصارى وحكم المرتد الفتاوى ذات الأرقام التالية: 29786، 39237، 20984، 6828، 29326، 22354، 3670، 25251، 30506، 8210، 10326، 20818، 20895.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

شبهة وجوابها حول قتل المرتد والزاني المحصن

تاريخ 17 رمضان 1426 / 20-10-2005

السؤال

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٠٧