تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن ترك دين الإسلام واعتناق المسيحية ردة يستحق فاعلها القتل بعد أن يستتاب، فإن تاب ورجع إلى دينه الحنيف سقط عنه الحد، ودليل قتل المرتد قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه" رواه البخاري و أحمد وليعلم السائل أن الإسلام نسخ جميع الرسالات السابقة وأبطل العمل بأحكامها، ولذلك قال تعالى: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران:85]وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) [النساء:47] وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً) [المائدة: من الآية3] وغير ذلك من الآيات التي تدل على أن الله تعالى لا يقبل غير هذا الدين من أحد مهما كان، وأن الله دعا أهل الكتاب إلى ذلك، فأهل الكتاب مأمورون بترك دينهم واعتناق دين الإسلام، ومن لم يفعل ذلك منهم فهو من أهل النار، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار"

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

===============

حكم قتل المرتد من دون إذن الإمام

تاريخ 02 ربيع الثاني 1423 / 13-06-2002

السؤال

ما حكم قتل المرتد من دون إذن الإمام؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز لآحاد الناس قتل المرتد دون إذن السلطان، لأن ذلك يفتقر إلى الاجتهاد، ولا يؤمَن فيه الحيف ويسبب الفوضى والفتن بين الناس، فوجب أن يفوض إلى السلطان، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقيم الحدود في حياته، وكذا خلفاؤه من بعده، ويقوم نائب الإمام فيه مقامه، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.

كما أن الأئمة اتفقوا أيضاً على أن المرتد لو قتله أحد بدون إذن الإمام، فإنه يُعتد بهذا القتل، ولا ضمان على القاتل إذا ثبت ببينة أن المرتد قتل وهو لا يزال مصراً على ردته.

وإنما لم يجب في هذا قود ولا دية مع حرمة إقدام الأفراد على قتله دون أمر من السلطة، لأنه محل غير معصوم فكان مهدر الدم، وردته أباحت دمه في الجملة، ولا يلزم من تحريم القتل الضمان، بدليل عدم ضمان نساء الحرب وذريتهم مع حرمة قصد قتلهم، وعلى من فعل ذلك التعزير لإساءته وافتياته على الإمام.

وراجع الفتوى رقم: 13987 لمعرفة أحكام المرتد.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

توضيح حول عدم إقامة حد الردة على عبيد الله بن جحش

تاريخ 19 ربيع الثاني 1423 / 30-06-2002

السؤال

سؤالي أحدهم ارتد وتنصر فقال كثير بوجوب قتله هل هذا صحيح وقد قرأت في كتب السيرة عن ارتداد عبيد الله بن جحش وأن النبي لم يأمر بقتله حتى أهلكه الله في الحبشة؟

ولكم الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمرتد عن الإسلام يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كما هو في الفتوى رقم: 14927،

قال ابن قدامة في المغني: وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد. انتهى

إلا المرأة، فذهب عامة الفقهاء إلى قتلها، وقال بعضهم باسترقاقها، وقال بعضهم بحسبها.

والراجح أنها كالرجل في أحكام الردة، وأما قصة عبيد الله بن جحش وارتداده في الحبشة، فهذا كان في بدء الإسلام.

وأيضاً فما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليه حكم الردة، لأنه كان هارباً في بلد لا يخضع لسلطان الإسلام.

ولكننا ننبه السائل وغيره إلى أن الحدود كلها لا يقيمها إلا السلطان، فمن ثبت عليه موجب حال من ردة أو سرقة أو غير ذلك، فالسلطان وحده هو الذي يقيم عليه حد الله تعالى، ومن تسرع وأقام الحد على مستحقيه دون أمر السلطان، فإنه ظالم لنفسه، ويستحق العقوبة من السلطان.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=================

الخروج من الدين ردة

تاريخ 26 شعبان 1424 / 23-10-2003

السؤال

لا إكراه في الدين، فلماذا نقتل المرتدين؟؟؟ سمعت أن هناك فرقا بين الخروج من الدين والخروج على الدين، أحدهما ردة توجب القتل، والأخرى لا، فما صحة هذا الخبر؟ ... منشور في موقع islamonline

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يصح الاحتجاج بالآية الكريمة: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين [البقرة: 256]. على عدم قتل المرتد، لأن الآية تتحدث عن موقف المسلمين من الكافر الأصلي، والمرتد مسلم فارق الجماعة، ومما يبين ذلك: سبب نزول هذه الآية: وهو أنه لما أجلي بنو النضير -وكان فيهم من تهود من أبناء الأنصار- قالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله "لا إكراه في الدين" رواه أبو داود والنسائي .

ومعنى الآية: أي لا تكرهوا أحدا على الدخول في الإسلام، فإنه بيّن واضح، جلية دلائله وبراهينه، لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه، قاله ابن كثير في تفسيره.

أما قتل المرتد عن دينه المفارق لجماعة المسلمين، فهذا حكم الله ورسوله.

قال صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه. رواه البخاري

وقال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث:.... والتارك لدينه المفارق للجماعة.

وقتل المرتد مشروط بالاستتابة، فقد دعا أبو موسى الأشعري يهوديا أسلم ثم تهود عشرين ليلة أو قريبا منها، فجاء معاذ فدعاه فأبى، فضرب عنقه. متفق عليه، واللفظ لأبي داود.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٠٦