تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه العبارات ألا تؤكد بُعد هذا الإنسان عن فهم الدين كما ينبغي، وما الفرق بين العقيدة في الإسلام وما تؤمن به أو تعتقده الديانات التي عزلت الدين في (مؤسسة دينية)!! ثم إن هذه الفئة تحارب العلماء والمشايخ بدعوى أنهم (يفسرون الدين وفق مرجعيتهم)؛ بينما هو هنا يدعى أنه يمكن له أن يفسر الدين وفق نظرية ليبرالية أو شمولية!! بل وفي مقالات له يقوم بشرح الآيات والأحاديث وهو لا يفقه في أصول علم الفقه أو التفسير.. أي وفق (مرجعيته)!!

هذا نموذج فقط؛ إذ إن الآخرين لا يملون من الانتقاد، بل والهجوم على محتوى المناهج وفق (انتقائية) غربية، كما قام أحدهم في قناة فضائية باستعراض الدراسة التي قدمت في الحوار الفكري الثاني، وشرحها للعالم العربي والإسلامي والأمريكي!! كي يدركوا ما في هذه المناهج من عداء للآخر!! بل (ويفسر) ما قد لا يفهم لمن يستمع إليه، فهل هذا سبيل الإصلاح ينتهجه هؤلاء؟! وبعضهم كانوا مشاركين في الحوار الوطني! وهل هذا الهجوم على المناهج الدينية سوف يفتح آفاقاً لعالم المعرفة والعلم واللحاق (بالتقدم)؟! وهل استخدام (ورقة النساء) للهجوم على ثوابت الشريعة التي تحرّم الاختلاط كما هو حالياً، وليس الاختلاط الذي يدعونه وأنه يحدث في المسجد الحرام!! هل الإصلاح الإداري والقضاء على الفقر سيتم من خلال تكوين ما يسمى بثورة النساء!! أي خلع الحجاب؟! هل سنبني مجتمعنا بالتخلي عن ثوابتنا الشرعية التي لم تؤسس هذه الدولة إلاّ على أركانها؟!

نعم هناك مناهج في حاجة إلى التطوير.. ومدارس فقيرة من جميع أولويات الوسائل التعليمية، والمناخ التربوي.. لم يطالب أحد بإصلاحها أو تجنيد المجتمع لذلك!!

ونعم هناك عدم فعالية في تطبيق بعض الأحكام القضائية الخاصة بقضايا المطلقات وحضانة الأطفال، والميراث، وسوء استخدام لمفهوم القوامة ... وإلخ من قضايا تمس حياة الفرد في المجتمع، نعم هناك ما نحتاج جميعاً إلى التعاون لإصلاحه؛ ولكن لن يتم هذا وفق منهجية الغرب وتبعية (فئة الارتداد الذهني)!!.

المصدر : http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=39&artid=3858

===============

جواب في الإيمان و نواقضه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي منَّ على من شاء بالإيمان ، و صلى الله و سلم على عبده و رسوله و آله و صحبه و من تبعهم بإحسان و سلم تسليماً .. أما بعد :

فقد سأل بعضُ طلاب العلم عن مسألة كثر فيها الخوض في هذه الأيام ، و صورة السؤال : هل جنس العمل في الإيمان شرط صحة أو شرط كمال ، و هل سوء التربية عذر في كفر من سب الله أو رسوله ؟

و الجواب أن يقال : دل الكتاب و السنة على أن الإيمان اسم يشمل :

1- اعتقاد القلب ، و هو تصديقه ، و إقراره .

2- إقرار اللسان .

3- عمل القلب ، و هو انقياده ، و إرادته ، و ما يتبع ذلك من أعمال القلوب كالتوكل ، و الرجال ، و الخوف ، و المحبة .

4- عمل الجوارج - و اللسان من الجوارح - و العمل يشمل الأفعال و التروك القولية أو الفعلية .قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداًً ) النساء : 136 .

و قال تعالى ( فآمنوا بالله و رسوله و النور الذي أنزلنا و الله بما تعملون خبير ) التغابن : 8 .و قال تعالى ( آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه و المؤمنون كل آمن بالله و ملائكته و كتبه و رسوله ) البقرة : 285 .و قال تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم ، و إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً و على ربهم يتوكلون [2] الذين يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون [3] أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجات عند ربهم و مغفرة و رزق كريم ) الأنفال : 2-4 .و قال تعالى ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قِبَلَ المشرق و المغرب و لكن البر من آمن بالله و اليوم الآخر و الملائكة و الكتب و النبيين و آتى المال على حبه ذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل و السائلين و في الرقاب و أقام الصلاة و آتى الزكاة و الموفون بعهدهم إذا عاهدوا و الصابرين في البأساء و الضراء و حين البأس أولئك الذين صدقوا و أولئك هم المتقون ) البقرة : 177 .و قال تعالى ( و من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان و لكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله و لهم عذاب عظيم ) النحل : 106 .و قال تعالى ( و ما كان الله ليضيع إيمانكم ) البقرة : 143 .و الآيات في هذا المعنى كثيرة .و في " الصحيحين " عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لوفد عبد القيس لما آتوا إليه ، قال ( من القوم ؟ أو من الوفد ؟ ) قالوا : ربيعة ، قال ( مرحباً بالقوم - أو بالوفد - غير خزايا و لا ندامى ) فقالوا : يا رسول الله ، إنما لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام ، و بيننا و بينك ه1ا الحي من كفار مضر ، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا ، و ندخل به الجنة ، و سألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ، و نهاهم عن أربع ، أمرهم بالإيمان بالله وحده ، قال ( أتردون ما الإيمان بالله وحده ؟ ) قالوا : الله و رسوله أعلم .قال ( شهادة أن لا إله إلا الله ، و أن محمداً رسول الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و صيام رمضان ، و أن تعطوا من المغنم الخمس ، و نهاهم عن أربع : عن الحنتم ، و الدباء ، و النقير ، و المزفت - و ربما قال : المقير - و قال ( احفظوهن و أخبروا بهن من وراءكم ) .

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٠٠