تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بالشكر الجزيل وبالدعاء الكثير للأخ الأستاذ إسحاق فضل الله لقيامه بالواجب خير قيام، ولثباته على المبادئ، وتفرده، وعدم مجاملته لمن تعتبر مجاملتهم مداهنة ونفاق، نسأل الله أن يوفقه ويزيده من فضله، وأن يثبت أجره ويبارك فيما يكتب، كما أرجو من إخواننا المسؤولين أن يراقبوا ما يدور في الصحف من كفريات وضلالات.

اللهم إنا نشكو إليك ضعف التقيَّ واستكانته، وجلد الفاجر وجرأته، واللهَ أسألُ أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يهديهم سبل الرشاد، وأن يهيئ للأمة الإسلامية أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، ويُؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــ

المراجع:

* البداية والنهاية للحافظ ابن كثير.

* الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.

* الرد القويم للأمين الحاج.

* سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي.

* الشفا بتعريف أحوال المصطفى للقاضي عياض.

* فتح الباري للحافظ ابن حجر.

* مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.

* مقالات في عقيدة أهل السنة للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف.

* الملخص الفقهي للشيخ الفوزان.

* المنتظم في تاريخ الملوك والأمم للحافظ ابن حجر.

* نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، ومعه الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية ـ تهذيب الشيخ عبد الله البسَّام.

http://www.islamadvice. comالمصدر:

================

لا .. للمرتدين ذهنيّاً

د. نورة خالد السعد

الأمة الإسلامية في مرحلة من الوهن والانحطاط لا تحسد عليها، وأخفقت هذه الأمة في حمل رسالة الإسلام عقيدة ومنهج حياة، ومجال تقدم في العلم والمعرفة، رغم وجود إرهاصات ممتازة في ماليزيا - مثلاً -؛ ولكن في معظم مجتمعاتنا العربية الوضع هو الاستكانة والاعتماد على مصانع أمريكا والغرب في استيراد ما يسد رمق الشعوب، وإن توقف الأمر على هذا الاستيراد (المادي) فربما تكون المصيبة أهون، ولكن ما لا يطاق هو الإصرار على الاستيراد للفكر والثقافة والنموذج الغربي بكل مثالبه.

وبما أن حضارة الغرب قامت على التقدم المتسارع في مجال العلم والمعرفة وتطبيقاتها في الحياة مما خطف أبصار الراكضين خلف بريقها من مجموعة يطلق عليها (المثقفون)!! هذه الطبقة التي تتوالد في كل مجتمع عربي مسلم تباعدت عن البيئة المسلمة وقيمها، واعتنقت حضارة الغرب ومدنيته، وآمنت بفلسفة هذه الحضارة، وتشبعت ذهنياتهم بما تحمله من توجيهات لا دينية بعد عزل الدين عن منهج الحياة وإبقائه فيما أطلق عليه (المؤسسة الدينية)، وسلوك هذه الطبقة يماشي أسلوب تفكيرهم الذي أصبح نتاجاً غريباً؛ فرغم أنهم ولدوا ونشأوا في بيئات عربية ومسلمة ولكن ما يتحدثون به وينادون به هو ( نشاز) إذا ما قيس بمعيار (التشريع الإسلامي) الذي يوجه كل مناحي الحياة سياسياً وتربوياً وإعلامياً واجتماعياً واقتصادياً، ولا يعزل في (مؤسسة دينية) كما يقولون وينادون.

إن هؤلاء أصيبوا بما يسمى (ارتداد ذهني) مخيف، ووجدوا فرصتهم في معظم المجتمعات العربية من خلال تيار سياسي أو ثقافي، أو اختراق للوزارات المسؤولة عن الإعلام وعن الثقافة والتربية؛ فأحدثوا وحققوا ما يرغبون.. والنتائج هي مزيد من الانسلاخ عن قيم المجتمعات المسلمة، وعدم تحقيق أي مخرجات مجتمعية تسهم في دور تنموي فاعل، وتقرير التنمية السنوي الذي نشر في العام السابق أو العام الحالي مؤشر للإخفاق الاقتصادي والاجتماعي.

هنا .. في مجتمعنا.. لم يكن لهذه الفئة وجود إلا من خلال نشاط أدبي!! ولكن مؤخراً وجدنا أنهم يتوالدون كالأرانب!!

يهاجمون الدين وليس علماء الدين كما يدّعون تحت مظلة أن العالم ليس معصوماً من الخطأ.

يفسرون الآيات القرآنية كما يرغبون!! ويستعدون الدولة على المؤسسات الدعوية، وعلى النشاط اللا منهجي في المدارس!!، وعلى بعض المعلمين الذين يتهمون بأنهم (غلاة)!!، والتهمة لا يتم اقتصارها على عدد محدود إذا افترضنا أنهم كذلك؛ ولكنهم يتهمون الجميع، بل ويطالب أحدهم عبر قناة مشبوهة بأن يتم اجتثاث جذورهم فهم العبء الذي نعاني منه - كما يقول -!!

هذا الهجوم على الدين عبر هذا الشخص الذي جند جهوده لمحاربة المناهج الدينية منذ اللحظات الأولى لهجمات سبتمبر، وعبر قناة فضائية اشترك معه فيها عدد من الأفاضل أنكروا عليه هذا، وخصوصاً أن أحدهم كان رجل تربية، ويعرف المناهج جيداً.. ويومها لم ينطق ولم يكابر.. ولكنه ما فتئ في كل فرصة يعيد المقولة، وأن (المؤسسة الدينية) هي المهيمنة على مؤسسات التعليم وهنا يكمن الخطر - كما يقول -!!، ويطالب بتحييد المؤسسة الدينية!! وكي يجد قبولاً لدى من يسمعه يحاول أن يكون عقلانياً فيقول: " يجب أن نفرق بين الدين وبين المؤسسة الدينية.. الدين من الممكن أن أعطيه عدة تفسيرات الآن، في الإمكان أن أفسر لك وأقول لك، أو أخرج بنظرية ليبرالية من الدين أو نظرية من الدين أو نظرية شمولية، يعتمد على موقفي.. فالدين واسع وسمح.. لكن المشكلة عندما يكون هناك مؤسسة دينية معينة ذات تدثير معين، ذات رأي واحد تفرضه على الجميع على أنه هو الدين.. هنا تكمن المشكلة وخاصة في المملكة ".

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٥٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٥٩٩