تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالنَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ وَالْمُزَنِيُّ وَالذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ ( قَوْلُهُ : فَذَكَرَ الْأَمَانَاتِ بِالْجَمْعِ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ سَوَاءٌ وُجِدَتْ قَرِينَةُ التَّعْمِيمِ أَمْ لَا نَعَمْ لَوْ وُجِدَتْ قَرِينَةُ الْخُصُوصِ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ كَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ فَإِنَّ سَبَبَهُ ﴿ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام رَأَى امْرَأَةً حَرْبِيَّةً فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ مَقْتُولَةً ﴾ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِالْحَرْبِيَّاتِ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمُرْتَدَّةَ , وَإِنَّمَا قُتِلَتْ لِخَبَرِ ﴿ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴾ ا هـ . ز .

================

( وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْمُتَأَخِّرُ ) عَنْ الْخَاصِّ ( نَاسِخٌ ) لَهُ كَعَكْسِهِ بِجَامِعِ التَّأَخُّرِ(1)

قُلْنَا : الْفَرْقُ أَنَّ الْعَمَلَ بِالْخَاصِّ الْمُتَأَخِّرِ لَا يُلْغِي الْعَامَّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَالْخَاصُّ أَقْوَى مِنْ الْعَامِّ فِي الدَّلَالَةِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ قَالُوا ( فَإِنْ جُهِلَ ) التَّارِيخُ بَيْنَهُمَا ( فَالْوَقْفُ ) عَنْ الْعَمَلِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ( أَوْ التَّسَاقُطُ ) لَهُمَا قَوْلَانِ لَهُمْ مُتَقَارِبَانِ لِاحْتِمَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا عِنْدَهُمْ لَأَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِهِ عَلَى الْآخَرِ مِثَالُ الْعَامِّ ﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ﴾ وَالْخَاصُّ أَنْ يُقَالَ : لَا تَقْتُلُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ ( وَإِنْ كَانَ ) كُلٌّ مِنْهُمَا ( عَامًّا عَلَى وَجْهٍ ) خَاصًّا مِنْ وَجْهٍ ( فَالتَّرْجِيحُ ) بَيْنَهُمَا مِنْ خَارِجٍ وَاجِبٌ لِتَعَادُلِهِمَا تَقَارَنَا أَوْ تَأَخَّرَ أَحَدُهُمَا ( وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : الْمُتَأَخِّرُ نَاسِخٌ ) لِلْمُتَقَدِّمِ مِثَالُ ذَلِكَ حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ ﴿ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴾ . , وَحَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ ﴿ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ ﴾ فَالْأَوَّلُ عَامٌّ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ خَاصٌّ بِأَهْلِ الرِّدَّةِ وَالثَّانِي خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ عَامٌّ فِي الْحَرْبِيَّاتِ وَالْمُرْتَدَّاتِ .

(1) -حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 4 / ص 22)

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٣٦١