تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قَوْلُهُ : ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ إلَخْ ) مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ فِي ضِمْنِ الْعَامِّ فَإِنَّ قَوْلَهُ : وَالْعَامُّ إلَخْ غَيْرُ قَاصِرٍ عَلَى الْجَوَابِ وَالسُّؤَالِ ( قَوْلُهُ وَالْمُسَاوِي وَاضِحٌ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَقِلًّا أَمْ لَا ; وَلِهَذَا مَثَّلَ الشَّارِحُ لَهُ بِمِثَالَيْنِ أَوَّلُهُمَا لِلْمُسْتَقِلِّ , وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ , وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى عَطْفِ الْمُسَاوِي عَلَى الْمُسْتَقِلِّ , وَفِيهِ تَكْرَارٌ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَقِلِّ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَالْأَوْجَهُ عَطْفُهُ عَلَى الْأَخَصِّ , وَالْمُسَاوِي صَادِقٌ بِالْمُسَاوَاةِ فِي الْعُمُومِ , وَفِي الْخُصُوصِ فَالْمِثَالُ الْأَوَّلُ لِلْعُمُومِ , وَالثَّانِي لِلْخُصُوصِ لَكِنْ بِزِيَادَةِ إنْ جَامَعْت فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بَعْدُ عَلَيْك قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ : فِي سُؤَالٍ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ السُّؤَالُ عَامًّا , أَوْ لَا وَفِي سُؤَالٍ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِسَبَبٍ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : الْوَارِدُ أَوْ فِي شَأْنِ سُؤَالٍ وَجُمْلَةُ قَوْلِهِ وَالْعَامُّ إلَخْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ جَوَابُ السَّائِلِ إلَخْ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ ( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِظَاهِرِ اللَّفْظِ ) إذْ الْحُجَّةُ فِي اللَّفْظِ وَهُوَ يَقْتَضِي الْعُمُومَ , وَالسَّبَبُ لَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ : هُوَ مَقْصُودٌ إلَخْ ) نَسَبَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ : إنَّهُ الَّذِي صَحَّ عِنْدَنَا مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَكَذَا نَقَلَهُ تِلْمِيذُهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْمَنْخُولِ ( قَوْلُهُ : : أَتَتَوَضَّأُ ) بِتَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْنِ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ( قَوْلُهُ : بُضَاعَةَ ) فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ أَهْلُ اللُّغَةِ يَضُمُّونَ الْبَاءَ وَيَكْسِرُونَهَا وَالْمَحْفُوظُ الضَّمُّ وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ حَكَى بَعْضُهُمْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ بَعْضُ حَوَاشِي التَّلْوِيحِ ( قَوْلُهُ : الْحِيَضُ ) جَمْعُ حِيضَةٍ كَكِسْرَةٍ وَكِسَرٍ وَدِيمَةٍ وَدِيَمٍ , وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَيْضَةٍ بِالْفَتْحِ كَضِيَعِ جَمْعُ ضَيْعَةٍ , وَالْمُرَادُ إلْقَاءُ خِرَقِ الْحِيَضِ قَوْلُهُ : وَالنَّتْنُ ) فِي الْقَامُوسِ النَّتْنُ ضِدُّ الْفَوْحِ نَتُنَ كَكَرُمَ وَضَرَبَ نَتَانَةً وَأَنْتَنَ فَهُوَ مُنْتِنٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ : شَيْءٌ ) هَذَا هُوَ الْعَامُّ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ مِنْ الْحِيَضِ وَمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ سَاكِتٌ عَنْ غَيْرِهِ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ عَدَمُ التَّنَجُّسِ بِهِ ثَابِتًا بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ بَلْ بِدَلِيلٍ آخَرَ كَالْقِيَاسِ ( قَوْلُهُ : أَيْ وُجِدَتْ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ كَانَ تَامَّةٌ أَيْ أَوْلَى إلَخْ وَهَلْ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ , أَوْ يُقْطَعُ بِالتَّعْمِيمِ لِلْقَرِينَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : إنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى قَصْرِهِ عَلَى السَّبَبِ أَوْ تَعْمِيمِهِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ) وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بِزِيَادَةِ لَوْ وَيَرِدُ عَلَيْهَا أَنَّ لَوْ لِلنَّفْيِ , وَلَمْ لِلنَّفْيِ , وَنَفْيُ النَّفْيِ إثْبَاتٌ فَتَكُونُ الْقَرِينَةُ مَوْجُودَةً , وَهُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِالْأَوْلَوِيَّةِ فَنُسْخَةُ حَذْفِهَا أَوْلَى ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قِيلَ ) عَبَّرَ بِذَلِكَ لِقَوْلِ الْبَيْهَقِيّ : إنَّهُ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لَكِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ مِنْهَا عَنْ طَاوُسٍ عَنْ صَفْوَانَ وَرَجَّحَهُمَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ا هـ . ز . وَنَقَلَ الْكَمَالُ عَنْ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ أَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ , وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْوَاحِدِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ابْنِ بَيْرَقٍ وَسَارِقِ الدِّرْعِ الْمَذْكُورِ وَقِصَّتُهُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي آيَةِ ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ ﴾ ( قَوْلُهُ : قَهْرًا ) لِامْتِنَاعِهِ مِنْ دَفْعِ الْمِفْتَاحِ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه لَيْلًا , وَقَالَ : لَمْ تُفْتَحْ الْكَعْبَةُ لَيْلًا أَبَدًا فَإِنْ قُلْت : كَيْفَ يُسَمِّيهِ اللَّهُ أَمَانَةً مَعَ أَخْذِهِ قَهْرًا . وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ غَصْبًا إلَّا إذَا كَانَ الْآخِذُ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ , وَالْآخِذُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مُسْتَحِقٌّ امْتِثَالًا لِأَمْرِ الشَّارِعِ ( قَوْلُهُ : السِّدَانَةَ ) أَيْ خِدْمَةَ الْبَيْتِ وَالسِّقَايَةَ أَيْ سِقَايَةَ زَمْزَمَ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَعَ الْعَبَّاسِ رضي الله عنه ( قَوْلُهُ : فَأَسْلَمَ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فَأَظْهَرَ إسْلَامَهُ ; إذْ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ وَغَيْرُهُ , وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٣٦٠