تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى هَذَا يَجُوزُ ( اقْتِصَارٌ عَلَى ) أَصْلٍ ( وَاحِدٍ فِي مُعَارَضَةٍ , وَ ) فِي ( جَوَابٍ ) مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِبَقِيَّةِ الْأُصُولِ فِيهِ ; لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ , وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ فِيهِمَا . ( فَوَائِدُ ) تَدُلُّ عَلَى مَعَانِي أَلْفَاظٍ مُتَدَاوَلَةٍ بَيْنَ الْجَدَلِيِّينَ . نَبَّهَ عَلَيْهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِهِ الْإِيضَاحِ الْأُولَى ( الْفَرْضُ ) وَهُوَ ( أَنْ يُسْأَلَ عَامًّا , فَيُجِيبَ خَاصًّا أَوْ يُفْتِيَ عَامًّا وَيَدُلَّ خَاصًّا ) وَقَالَ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ : الْفَرْضُ : وَهُوَ تَخْصِيصُ بَعْضِ صُوَرِ النِّزَاعِ بِالْحِجَاجِ , وَإِقَامَةُ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ ( وَ ) الثَّانِيَةُ ( التَّقْدِيرُ ) وَهُوَ ( إعْطَاءُ الْمَوْجُودِ حُكْمَ الْمَعْدُومِ , وَعَكْسُهُ ) وَهُوَ إعْطَاءُ الْمَعْدُومِ حُكْمَ الْمَوْجُودِ , وَهُوَ مُقَارِنُ الْفَرْضِ , فَإِنَّهُ يُقَالُ : يُقَدَّرُ الْفَرْضُ فِي كَذَا , وَالْفَرْضُ مُقَدَّرٌ فِي كَذَا . مِثَالُ إعْطَاءِ الْمَوْجُودِ حُكْمَ الْمَعْدُومِ : الْمَاءُ لِلْمَرِيضِ الَّذِي يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ , فَيَتَيَمَّمُ وَيَتْرُكُهُ مَعَ وُجُودِهِ حِسًّا . وَمِثَالُ إعْطَاءِ الْمَعْدُومِ حُكْمَ الْمَوْجُودِ : الْمَقْتُولُ تُورَثُ عَنْهُ الدِّيَةُ وَإِنَّمَا تَجِبُ بِمَوْتِهِ وَلَا تُورَثُ عَنْهُ , إلَّا إذَا دَخَلَتْ فِي مِلْكِهِ . فَيُقَدَّرُ دُخُولُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ( وَ ) الثَّالِثَةُ ( مَحَلُّ النِّزَاعِ ) وَهُوَ ( الْحُكْمُ الْمُفْتَى بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا ) وَهُوَ أَيْضًا كَالْمُقَارِنِ لِلْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ . فَمَحَلُّ النِّزَاعِ : هُوَ الْمُتَكَلَّمُ فِيهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ . ( وَ ) الرَّابِعَةُ ( الْإِلْغَاءُ ) وَهُوَ ( إثْبَاتُ الْحُكْمِ بِدُونِ الْوَصْفِ الْمُعَارَضِ بِهِ ) .

===============

وفي الزواجر :

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْكَبَائِرِ الْبَاطِنَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا .(1)

(1) - الزواجر عن اقتراف الكبائر - (ج 1 / ص 59)

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٣٢٨