تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امْتَنَعُوا مِنْ أَدَائِهَا مَعَ الِاعْتِرَافِ بِوُجُوبِهَا كَانُوا مِنْ بُغَاةِ الْمُسْلِمِينَ , يُقَاتَلُونَ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله : لَا يُقَاتَلُونَ . وَقَدْ قَاتَلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مَانِعِي الزَّكَاةِ مَعَ تَمَسُّكِهِمْ بِالْإِسْلَامِ حَتَّى قَالُوا وَاَللَّهِ مَا كَفَرْنَا بَعْدَ إيمَانِنَا وَلَكِنْ شَحِحْنَا عَلَى أَمْوَالِنَا فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه عَلَامَ تُقَاتِلُهُمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ﴿ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَه إلَّا اللَّهُ , فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا ﴾ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا مِنْ حَقِّهَا : أَرَأَيْتَ لَوْ سَأَلُوا تَرْكَ الصَّلَاةِ ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ سَأَلُوا تَرْكَ الصِّيَامِ ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ سَأَلُوا تَرْكَ الْحَجِّ ؟ فَإِذًا لَا تَبْقَى عُرْوَةٌ مِنْ عُرَى الْإِسْلَامِ إلَّا انْحَلَّتْ ; وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا وَعِقَالًا مِمَّا أَعْطَوْهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه فَشَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه , وَقَدْ أَبَانَ عَنْ إسْلَامِهِمْ قَوْلُ زَعِيمِهِمْ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ فِي شِعْرِهِ ( مِنْ الطَّوِيلِ ) : أَلَا فَاصْحَبِينَا قَبْلَ نَائِرَةِ الْفَجْرِ لَعَلَّ الْمَنَايَا قَرِيبٌ وَلَا نَدْرِي أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ بَيْنَنَا فَيَا عَجَبًا مَا بَالُ مُلْكِ أَبِي بَكْرِ فَإِنَّ الَّذِي سَأَلُوكُمْ فَمَنَعْتُمُو لَكَالتَّمْرِ أَوْ أَحْلَى إلَيْهِمْ مِنْ التَّمْرِ سَنَمْنَعُكُمْ مَا كَانَ فِينَا بَقِيَّةٌ كِرَامٌ عَلَى الْعَزَّاءِ فِي سَاعَةِ الْعُسْرِ

================

وفي المحلى :(1)

قَالُوا : فَمَنْ قَتَلَ أَحَدًا بِغَيْرِ السَّيْفِ ظَالِمًا عَامِدًا :

(1) - المحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 10 / ص 143) والمحلى لابن حزم - (ج 6 / ص 308)

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ١٠٥