تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقول بكل ثقة : ( ومن المعلوم أن الكاذب لا يقبل خبره ) !!! فأقول : على فرض صحة القصة ، فأنس رضي الله عنه لم يكذب فيها ، وحاشا لله أن يكذب وقد عدّله الله من فوق سبع سماوات في كتابه الكريم ، ولكن بالنسبة للرواية عن الكذابين وقبول أخبارهم فلننظر إلى آراء علماء الشيعة في هذا الموضوع ، ولننظر في ترجمة محمد بن سنان أبي جعفر الزاهري ، فهذا الزاهري قد افتخر به عبدالحسين الموسوي في المراجعات ، وقال عنه الحر العاملي : ( وثقه المفيد ! وروى الكشي له مدحاً جليلاً يدل على التوثيق ! وضعفه النجاشي والشيخ ظاهراً ، والذي يقتضيه النظر أن تضعيفه إنما هو من ابن عقدة الزيدي ، ففي قبوله نظر ، وقد صرح النجاشي بنقل التضعيف عنه ، وكذا الشيخ ( يعني الطوسي شيخ الطائفة ) ، ولم يجزما يضعفه ، على أنهم ذكروا وجهه ، وهو أنه قال عند موته : كل ما رويته لكم لم يكن لي سماعاً ، وإنما وجدته ، وهو لا يقتضى الضعف إلا بالنسبة إلى أهل الاحتياط التام في الرواية ، وقد تقدم ما يدل على جوازه ، ووثقه أيضاً ابن طاوس ! والحسن بن علي بن شعية ! وغيرهما ، ورجحه بعض مشائخنا ، وهو الصواب ، واختاره العلامة في بحث الرضاع من المختلف وغيره ، … ) .

هذه أقوال العلماء في محمد بن سنان الزاهري ، والآن للنظر إلى كتب الرجال الشيعية – أيضاً - لنعرف حال هذا ( الزاهري ) ، حيث نقل الكشي عن حمدويه أنه قال : ( لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان ) ، وروى الكشي عن الفضل بن شاذان أنه قال : ( لا استحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان ، رجال الكشي ص 332 ، وذكر الفضل في بعض كتبه أنه من الكذابين المشهورين ، ابن سنان وليس بعبدالله ) رجال الكشي ص 428 ، وقال السيد هاشم معروف : ( أما محمد بن سنان فهو من المتهمين بالكذب على الأئمة عليهم السلام ، وجاء عن الفضل بن شاذان أنه قال : لا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان ، كما عده في بعض كتبه مع الكذابين كأبي الخطاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصائغ وغيرهم ) ، الموضوع في الآثار والأخبار ص 219 ، وقال عنه أيضاً : قال عنه الفضل بن شاذان أنه من الكذابين المشهورين ، وبالتالي فإن أكثرهم اتفقوا على تكذيبه ) ، دراسات في الحديث ص 297 ، ومع هذه العبارات الواضحة في رميه بالكذب ، وليس مجرد النسيان والخطأ ؛ إلا أننا نجد المدح والتبجيل من الموسوي ، والحر العاملي ، والمفيد ، بل عده الطوسي في الممدوحين في كتابه الغيبة ص 290 !!!!!!!!! ولكن في أصول علم الحديث عند الشيعة أن كذب الراوي لا يقدح في عدالته إذا كان شيعياً ، لأن الدين عندهم هو محبة رجل أو رجال !!!

والرواة المتهمون بالكذب عند الشيعة ، والمقبولة روايتهم في نفس الوقت كثر ، ومن أراد الاستزادة فعليه بكتب الشيعة يلق العجب العجاب ، والأسماء أكثر من أن تحصر لكثرتها .

وأنس أيضاً كان من رواة فضائل أهل البيت رضوان الله عليهم ، فمن ذلك ما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي .

9 ) أحاديث عائشة رضي الله عنها :

فيقول بعد أن ذكر الرواة عن عائشة وطرقهم وبكل ثقة : ( ولا شيء من هذه الطرق بخال عن الطعن والقدح المسقط عن الاعتبار والاحتجاج ) ، وسننظر جميعاً الآن إلى طعونه ، لنرى وبكل ثقة أنه كاذب في كل ما قاله .

أولاً : روايات الأسود بن يزيد النعيم :

البخاري : عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عائشة .

البخاري : عن مسدّد ، عن عبدالله بن داود ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة .

البخاري : عن قتيبة بن سعيد ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة .

مسلم : عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبو معاوية ووكيع وعن يحيى بن يحيى ـ واللفظ له ـ أخبرنا معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة .

النسائي : عن محمد بن العلاء ، عن أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة .

الإمام أحمد : عن عبدالله ، عن أبيه ، عن وكيع ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عائشة .

الإمام أحمد : عن عبدالله ، عن أبيه ، عن أبي معاوية ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة .

ابن ماجة : عن أبوبكر بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية ووكيع ، عن الأعمش وعن علي بن محمد ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة .

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٣٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٣٧٤٧