تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

([61]) الحديث مروي عن أبي بكر الصديق وأبي عبيدة بن الجراح وأبي هريرة رضي الله عنهم. فحديث أبي بكر أخرجه أحمد في المسند (1/8)، وفي فضائل الصحابة (2/ 815 -816) وقال المحقق: إسناده حسن، والطبراني في المعجم الكبير (4/120)، وابن سعد في الطبقات (7/418)، والحاكم في المستدرك (3/298)، وانظر: الاستيعاب لابن عبد البر (1/408)، والإصابة لابن حجر (1/474)، ومجمع الزوائد للهيثمي (9/348)، ودر السحابة للشوكاني (ص: 433)، وحديث أبي عبيدة أخرجه أحمد في مسنده (4/90) بإسناد قال عنه الشوكاني: رجاله رجال الصحيح، وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي (9/348)، ودر السحابة للشوكاني (ص: 433 – 434)، وحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي في جامعه وقال: حسن غريب (5/687) كتاب المناقب باب من مناقب خالد.

([62]) فضائل الصحابة لأحمد (2/815، 817، وطبقات ابن سعد (7/395)، والمعجم الكبير للطبراني (4/121)، والمستدرك للحاكم (3/298)، وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي (9/349)، ودر السحابة للشوكاني (ص: 434).

-------------

وخلاصة ما تقدم

أن الشيعة الإثني عشرية سلفهم وخلفهم على عقيدة واحدة في الصحابة -رضي الله عنهم- من حيث القول بكفرهم، وارتدادهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن حيث توجيه المطاعن المفتراة إلى ساداتهم وخيارهم:

فقد قالوا بكفر الشيخين: أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- وكفر عثمان، وكفر بقية العشرة المبشرين بالجنة -عدا علي -.

ولم يكتفوا بهذا، بل نسبوا الصديقة بنت الصديق عائشة إلى الفاحشة، وأنكروا أن تكون آيات البراءة قد نزلت في شأنها.

واتهموا بقية الصحابة، وطعنوا في صدق إيمانهم، واستطالوا على أعراضهم، وزعموا أن بعضهم من أبناء الزنا، ومن يطالع كتبهم، ويطلع على ما كتبوه في ذلك يجد العجب العجاب.

ولا ريب أن أئمة أهل البيت الطيبين الطاهرين بريئون كل البراءة من كل ما ألصقه بهم الشيعة الإثنا عشرية من أكاذيب وترهات زعموا أنها صدرت منهم في حق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يحبون الصحابة ويحترمونهم وينزلونهم المنزلة التي أنزلهم الله تعالى إياها ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وينبغي على الشيعة علمائهم وعوامهم -إن كانوا يحبون أهل البيت- أن يحبوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان يحبهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويحبهم أهل بيته الطيبون الطاهرون -رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين-، فإنما تعلم المحبة بالاتباع.

قال الشاعر:

لو كان حبُك صادقاً لأطعته إن المحب لمن أحب مطيع

وفي الختام: أنقل إلى كل شيعي غرر به، وهو في باطنه محب لأهل بيت نبيه صلى الله عليه وسلم نصيحة صادقة خاطب الإمام الشوكاني -رحمه الله- من خلالها العقول، بعد ما نقل إجماع أهل البيت من اثني عشر طريقاً على تحريم سب الصحابة -رضي الله تعالى عنهم-، وتحريم التكفير والتفسيق لأحد منهم، يقول فيها -رحمه الله-: (فيا من أفسد دينه بذم خير القرون، وفعل بنفسه ما لا يفعله المجنون! إن قلت: اقتديت في سبهم بالكتاب العزيز. كذبت في هذه الدعوى؛ من كان له في معرفة القرآن أدنى تبريز، إنه مصرح بأن الله -جل جلاله- قد رضي عنهم، ومشحون بمناقبهم، ومحاسن أفعالهم، ومرشد إلى الدعاء لهم، وإن قلت: اقتديت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المطهرة قام في وجه دعواك الباطلة ما في كتب السنة الصحيحة من مؤلفات أهل البيت وغيرهم من النصوص المصرحة بالنهي عن سبهم، وعن أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وأنهم خير القرون، وأنهم من أهل الجنة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وهو راضٍ عنهم، وما في طي تلك الدفاتر الحديثية من ذكر مناقبهم الجمة كجهادهم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيعهم نفوسهم وأموالهم من الله، ومفارقتهم الأهل والأوطان، والأحباب والأخدان طلباً للدين وفراراً من مساكنة الجاحدين، وكم يعد العاد من هذه المناقب التي لا تتسع لها إلا مجلدات، ومن نظر في كتب السير والحديث عرف من ذلك ما لا يحيط به الحصر، وإن قلت أيها الساب لخير هذه الأمة من الأصحاب: إنك اقتديت بأئمة أهل البيت في هذه القضية الفظيعة، فقد حكينا لك في هذه الرسالة إجماعهم على خلاف ما أنت عليه من تلك الطرق..)([1]). إلى آخر ما قال رحمه الله في ذلك المصنف القيم.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك عل سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم، والحمد لله رب العالمين.

(27-ذو القعدة-1410هـ).

----------

([1]) إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي (ق: 4/ب).

-----------

ثبت المصادر

ثبت المصادر السنية:-

- الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين: لابن عساكر الشافعي. دار الفكر، دمشق، سوريا، ط1، 1406هـ- 1986م.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٣٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٣٧١٢