تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإسنادهم عن النبي عليه السلام أنه قال: «الوضوء شطر الإيمان» (١)، والإيمان أكبر العبادات، وأعظم القربات فشطره لا بد أن يكون عبادة.

وروي عن النبي - صلَّى الله عليه - أنه قال: «أمتي غُرّ (٢) محجّلون (٣) من آثار الوضوء يوم القيامة» (٤)، ومعلوم أنه إنما يبقى يوم القيامة أثر العبادة لا غيرها.

وقال - صلَّى الله عليه ـ: «من جدد وضوءه جدد الله إيمانه» (٥)، وتجديد الإيمان إنما يكون بالعبادات.

وقال عليه السلام: «الوضوء على الوضوء نور على نور يوم القيامة» (٦)،

(١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة ١/ ٢٠٣، ح ٢٢٣ بلفظ: «الطهور شطر الإيمان»، وأخرجه الترمذي، أبواب الدعوات ٥/ ٥٣٥، ح ٣٥١٧، من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.

(٢) الغر: جمع الأغر، من الغرة، والغُرَّةُ، بالضم: بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم. يقال فرس أغرُّ، والأغرُّ: الأبيض، وقوم غُرَّان، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة. [ينظر: الصحاح ٢/ ٧٦٧، النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ٣٥٤].

(٣) التحجيل: بياض في قوائم الفرس. تقول: فرس محجل، وفرس باد حجوله، قال ابن الأثير: أي: بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. [ينظر: تهذيب اللغة ٤/ ٨٨، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٣٤٦].

(٤) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب فضل الوضوء والغرّ المحجّلون من آثار الوضوء ١/ ٣٩، ح ١٣٦.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) قال المنذري: لا يحضرني له أصل من حديث النبي ﷺ ولعله من كلام بعض السلف. وقال العراقي: لم أجد له أصلًا. وقال ابن حجر: حديث ضعيف. [ينظر: الترغيب والترهيب ١/ ٩٨، تخريج أحاديث الإحياء ١/ ٨٤، فتح الباري ١/ ٢٣٤].

المفردات · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٧٨