تخطَّ إلى المحتوى

مسألة

الردة تُبطل الوضوء (١). هذا مذهبنا فيما ذكره الخِرَقِيّ (٢)، وهو قول الأوزاعي (٣).

خلافًا لأكثرهم في قولهم: لا تبطل (٤).

وقال أبو ثور: تبطل التيمم دون الوضوء (٥).

وأصل المسألة: يرجع إلى أن الإسلام شرط أهلية أداء العبادة، أو شرط أهلية العبادة.

عندهم شرط أهلية أداء العبادة، وشرط أهلية الأداء يشترط عند الأداء، ولا يشترط [أهلية] (٦) الأداء لبقاء الأداء.

وعندنا يشترط أهلية العبادة، ويشترط شرط أهلية الشيء لبقائه، فإن الحياة شرط أهلية الإملاك يشترط بقاؤها لبقاء الإملاك، وكذلك الذمة شرط/ أهلية وجوب الدين فيشترط بقاؤها لبقاء الديون، وكذلك الحرية شرط أهلية ملك اليمين فيشترط أهلية بقائها لبقاء ملك اليمين.

(١) ينظر: الإنصاف ١/ ٢٢٠، المبدع ١/ ١٧١.

(٢) ينظر: متن الخرقي ص ١٤.

(٣) ينظر: الأوسط ١/ ٢٣٧، المغني ١/ ٢٣٨، وهذا القول وجه عند الشافعيّة ذكره النووي في المجموع ٢/ ٥، ٦٢.

(٤) ينظر للحنفيّة: المبسوط ١/ ١١٦، فتح القدير ١/ ١٣١، ١٣٢. وللمالكيّة: الذخيرة ١/ ٢١٧، شرح الخرشي ١/ ١٥٧. وللشافعيّة: المجموع ٢/ ٥، ٦١، روضة الطالبين ١/ ٧٢.

(٥) لم أقف على قول أبي ثور، وهذا القول وجه عن الشافعيّة ذكره النووي في المجموع ٢/ ٥.

وفي المغني ١/ ١٣٠: «الردة تنقض الوضوء وتبطل التيمم، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور».

(٦) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.

المفردات · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.