تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفقه فيه: أنه شرط لا يلائم العقد فأفسده، دليله إذا اشترط أن لا ينتفع بالمبيع أو لا يبيعه، وإنما قلنا: إنه لا يلائمه؛ لأن مطلق العقد يوجب ملك المنافع والتصرف فيها، فإذا شرط قطع ذلك فقد شرط ما ينافيه، فلم يصح.

قالوا: ولأنه شرط منفعة المبيع، فأشبه إذا باعه أمَةً بشرط أن يطأها، أو عبدًا بشرط أن يقطع معه الطريق شهرًا.

قالوا: ولأنه يتضمن هذا العقد بتعلق إجارة فلم يصح، كما لو باعه عبدًا على أن يُعْطيَه المشتري كلَّ شهر درهمًا أجرة منفعته، ولأنه لو شرط تأخير التسليم من غير انتفاع بالمبيع لم يجز، فإذا شرط شرطًا يتضمن الأمرين جميعًا تأخيرَ التسليم والانتفاعَ بالمبيع، كان أولى بالمنع.

الجواب:

أما نهيه عليه السلام عن بيع وشرط، فالمراد به الشرط الفاسد، ونحن لا نُسلّم أن في مسألتنا شرطًا فاسدًا، بل [صحيحًا] (١).

وأما نهيه عن بيعين في بيع فليس في مسألتنا ذلك، إنما في مسألتنا اقتطاع منفعة لا تدخل في البيع، أو شَرْطُ انتفاعٍ ليسَ هو بيع، وإنما الخبر محمول عليه إذا قال: بعتك بعشرة صحاح أو باثني عشر قراضة، أو بعشرة حالة أو بعشرين مؤجلة؛ بدليلنا.

وأما دعواهم أن هذا شرط لا يلائم العقد، فممنوع، بل هو ملائم له على ما تقدم.

(١) ما بين المعكوفين في الأصل: (صحيح)، وما أثبته هو الصحيح لغة.

المفردات · الصفحة ٦٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٦٥٨