تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما زال يزيدني حتى بلغ عشرين دينارًا (١). وفي لفظ آخر: اشترى فيه رسول الله بعيرًا، وأرجح لي، فلم تزل تلك الدراهم معي حتى أُصِبْتُ يومَ الحرَّةِ (٢).

قلنا: قولكم: إنه غير مضبوط لا يجوز ألبتة؛ لأنه رواه المحققون، و(٣) خرّج في الصحاح فإن لم يصح فلا يصح خبرًا أصلًا، على أن جميع الألفاظ لم تختلف في أنه شرط له ظهره، فقد [صح] (٤) الشرط للمنفعة في جميع الألفاظ فلا يضرّ، ولأن أوقية دراهم وأربعة دنانير سواء؛ فأوقيتهم كانت أربعين درهمًا، ثم يحتمل أنه اشترى منه/ بعيرين في سفرين.

فإن قيل: فلعل الشرط كان سابقًا.

قلنا: في الخبر «بعني ولك ظهرُه» وفي لفظ آخر: بعته واستثنيت ظهره، وهذا في نفس البيع.

(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، باب السوم ٢/ ٧٤٣، ح ٢٢٠٥ من طريق محمد بن يحيى قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت مع النبي ﷺ في غزوة، فقال لي: «أتبيع ناضحك هذا بدينار، والله يغفر لك؟» قلت: يا رسول الله هو ناضحكم إذا أتيت المدينة، قال: «فتبيعه بدينارين والله يغفر لك؟»، قال: فما زال يزيدني دينارًا دينارًا، ويقول مكان كل دينار: «والله يغفر لك» حتى بلغ عشرين دينارًا، فلما أتيت المدينة أخذت برأس الناضح، فأتيت به النبي ﷺ فقال: «يا بلالُ، أعطه من الغنيمة عشرين دينارًا»، وقال: «انطلق بناضحك فاذهب به إلى أهلك».

(٢) أخرجه البيهقي في الكبير، كتاب البيوع، باب المعطي يرجح في الوزن والوزان يزن بالأجر ٦/ ٥٣، ح ١١١٦٨ من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله قال: «اشترى مني رسول الله ﷺ بعيرًا فأرجح لي، فلم تزل تلك الدراهم معي حتى أصيبت يوم الحرة، وأخرجه مسلم، كتاب الطلاق، باب بيع البعير واستثناء ركوبه ٣/ ١٢٢٣، ح ٧١٥ من طريق شعبة، عن محارب، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «اشترى مني رسول الله ﷺ بعيرًا بوقيتين، ودرهم أو درهمين»، قال: «فلما قدم صرارًا أمر ببقرة، فذبحت فأكلوا منها، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد، فأصلي ركعتين، ووزن لي ثمن البعير، فأرجح لي».

(٣) بهذا المكان في الأصل: (ان)، وبحذفه يستقيم السياق.

(٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (صحح)، وما أثبته هو الموافق للسياق.

المفردات · الصفحة ٦٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٦٥٣