تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه لا إضرار أكثر من الخداع في المال، والغبينة بما يخرج عن [المعتاد] (١).

و- أيضًا - قوله عليه السلام: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» (٢)، والمغبون ماله لم تطب نفسه به؛ فيجب أن لا يكون الثمن حلالًا للبائع/ الغابنِ بظاهر الحديث.

فإن قيل: وفي الفسخ - أيضًا - ضرر.

قلنا: ضرر هذا بخروج مال من يده من غير بدله يقابله، فأما الفسخ فيرجع إلى كل منهم رأس ماله بعينه من غير نقصه، فأي ضرر فيه.

و- أيضًا - روى الدارقطني بإسناده عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه ـ: «ما زاد التَّاجر على المسترسل فهو ربًا» (٣)، ومعناه: حكمه في التحريم حكم الربا، فيجب رده.

فإن قيل: إذا كان حكمه حكم الربا؛ يجب أن يقع العقد باطلًا.

(١) ما بين المعكوفين في الأصل: (المتعاد)، وما أثبته هو الموافق للسياق.

(٢) أخرجه أحمد ٣٤/ ٢٩٩، ح ٢٠٦٩٥، وأبي يعلى ٣/ ١٤٠، ح ١٥٧٠، والدارقطني، كتاب البيوع ٣/ ٤٢٤، ح ٢٨٨٦، والبيهقي في الكبير، كتاب الغصب، باب من غصب لوحًا فأدخله في سفينة أو بنى عليه جدارًا ٦/ ١٦٦، ح ١١٥٤٥ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه». قال البيهقي: ورُوِّينا في ذلك - أيضًا ـ، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، وعن أبي حرة الرقاشي، عن عمه، عن النبي ﷺ، وإذا ضم بعضه إلى بعض صار قويًا. قال ابن الملقن: عليٌّ هذا من رجال مسلم، ولقد لُيِّنَ، وأبو حرة الرقاشي اسمه: حنيفة، ضعَّفه أبو حاتم، وعمه لا يحضرني اسمه. وقال الهيثمي: أبو حرة وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين. وقال ابن حجر: فيه عليُّ بن زيد بن جدعان، وفيه ضعف. [ينظر: معرفة السنن والآثار ٨/ ٣٠٦، والبدر المنير ٦/ ٦٩٦، ومجمع الزوائد ٤/ ١٧٢، التلخيص الحبير ٣/ ١١٣].

(٣) لم أقف عليه.

المفردات · الصفحة ٦٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٦٢٧