تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

يجب العدد في سائر النجاسات سبعًا (١)، هذا مذهبنا في أحد الروايات (٢)، وهي اختيار شيوخنا (٣) رحمهم الله.

والثانية: أنه يشترط الثلاث (٤)، وهي قول أبي حنيفة (٥)، وفي المذهب تفاصيل، وكذلك في مذهب الخصم [تفصيل] (٦) مذكور في «شرح المذهب» (٧).

للأوّلة:

أن الرسول عليه السلام لما نص على غسل الوُلوغ (٨) سبعًا كان تنبيهًا على البول؛ لأنه أغلظ نجاسة منه، وآكد حكمًا، فإنْ مَنَعَ أصحاب أبي حنيفة اعتبار العدد في الوُلوغ (٩) دللنا عليهم بالحديث الصحيح، وهو حديث

(١) ينظر: الإرشاد ص ٢٥، شرح الزركشي ١/ ١٥٥، الإنصاف ١/ ٣١٣.

(٢) ينظر: الهداية ١/ ٢١، الروايتين والوجهين ١/ ٦٤.

(٣) كأبي يعلى في الجامع الصغير ص ٣٢، قال في الفروع ١/ ٢٣٧: «نقله واختاره الأكثر».

(٤) ينظر: الهداية ١/ ٢١.

(٥) مذهب الحنفية يشترط غسلها ثلاث مرات، والقول الآخر: لا يشترط لإزالتها عدد بل تكاثر بالماء حتى يغلب على الظن زوالها. [ينظر: المبسوط ١/ ٩٣، فتح القدير ١/ ١٩٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٣١]. ومذهب الشافعيّة: الواجب مكاثرتها بالماء حتى تستهلك به، وتزول صفاتها، ولا يتغيّر الماء بها، ولو بغسلة واحدة، ويستحب ثلاثًا. [ينظر: حلية العلماء ١/ ٣٢٢، روضة الطالبين ١/ ٢٨].

(٦) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته لتستقيم العبارة.

(٧) كتاب: (شرح المذهب)، للقاضي أبي يعلى ابن الفراء. [ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٢٠٦، تاريخ الإسلام ١٠/ ١٠٥، معجم مصنفات الحنابلة ٢/ ٨٥].

(٨) وَلَغَ الكلب في الإناء يَلِغُ وُلوغًا، أي: شرب ما فيه بأطراف لسانه، ويولَغُ، أي: أوْلَغَهُ صاحبه. [ينظر: الصحاح ٤/ ١٣٢٩].

(٩) تقدّم توثيق القول قريبًا، وقد استدلوا بأن الحديث ورد بلفظ: «ثلاثًا»، وبلفظ: «خمسًا»، وبلفظ: «سبعًا»، والأمر بالغسل ليس تعبديًّا؛ لأنه لا قربة تحصل بغسل الأواني.

المفردات · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٢١٢